د. إيمان كريم تشدد على ضرورة تنفيذ تصميم شامل للتعلم بأساليب متعددة لتحسين النتائج التعليمية
في إطار تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن تحقيق الدمج الفعلي يتطلب توفير بيئة آمنة ومريحة داخل الجامعات. وقالت إن أهمية الإتاحة لا تقتصر فقط على الأمان في حالات الطوارئ، بل تشمل الأمان اليومي الذي يتيح للطلاب الحركة واستخدام المرافق المختلفة بسهولة. وتعتبر العلاقة بين السلامة والدمج أكثر تعقيداً من مجرد شعارات، بل هي تجربة حقيقية يتعين على المؤسسات التعليمية توفيرها.
جاءت هذه التصريحات خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها الجامعة الأمريكية تحت عنوان “إعادة التفكير في السلامة والشمول للأشخاص ذوي الإعاقة داخل الحرم الجامعي”. وفي سياق حديثها، أوضحت الدكتورة كريم أن المجلس يعمل بمرجعية وطنية لرسم سياسات دمج الأشخاص ذوي الإعاقة. ومن خلال تطوير أداة تقييم للإتاحة وفقاً للكود الهندسي المصري، تم إطلاق مشروع “خطوة نحو مدن مستدامة” الذي يستهدف رصد مستوى الإتاحة في مختلف الأماكن، مثل محافظة الإسماعيلية، تمهيداً لتعميم هذه التجربة في أماكن أخرى.
وأكدت الدكتورة كريم أهمية فهم الإعاقة بشكل شامل، حيث تشمل مختلف أنواع الإعاقات وليس فقط الإعاقات الحركية. ذكرت أن إعاقات سمعية وبصرية وصعوبات تعلم واضطرابات نمائية تتطلب تفهمًا خاصًا وتدخلات مختلفة. لذا، فمن الضروري مراعاة الاحتياجات الخاصة للإعاقات غير المرئية لضمان تحقيق الدمج والشمولية.
وفي سياق الحديث عن الركائز الأساسية للإتاحة، أشارت كريم إلى ضرورة توفير البنية التحتية المناسبة مثل الممرات والأبواب، بالإضافة إلى الطرق التكنولوجية التي تدعم ذوي الإعاقة. فالاستخدام الذكي للتكنولوجيا يمكن أن يسهم في تحسين تجربة الأفراد، كالأنظمة التي تقدم إنذارات من خلال الاهتزاز أو الرسائل، وهو ما يشكل جزءًا من خطة الإتاحة المعلوماتية والتواصلية.
كما تطرقت إلى أهمية وجود خطط إخلاء مكتوبة تتناسب مع احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، مع ضرورة تدريب العاملين والطلاب على هذه الخطط بشكل دوري. يمثل هذا النوع من التحضير جزءًا لا يتجزأ من ضمان سلامة جميع الطلاب في حالات الطوارئ.
دعت الدكتورة كريم إلى ضرورة تطبيق أفضل الممارسات التعليمية، وذلك من خلال مفهوم التصميم الشامل للتعلم. ينبغي تقديم المحتوى بطرق متعددة سواء عند الشرح أو التقييم، لضمان عملية تعليمية شاملة ومناسبة لجميع الطلاب. من الضروري أيضًا أن تتواجد مراكز دعم خاصة للطلاب ذوي الإعاقة في كل جامعة تعمل كنقطة تقدم خدمات تساعد هؤلاء الطلاب وتوفر لهم التسهيلات اللازمة.
اختتمت الدكتورة بمطالبة بتغيير السياسات النظرية إلى تطبيق عملي، مع أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في عمليات اتخاذ القرار. كما ذكرت الحاجة إلى إعداد دليل وطني لدعم الإعاقات غير الظاهرة بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف تحقيق بيئة تعليمية آمنة وشاملة ومحفزة لجميع الطلاب.