سريلانكا تعيد 238 بحارا إيرانيا إلى وطنهم بعد عملية إنقاذ مثيرة قبالة سواحلها
أعلنت الحكومة السريلانكية اليوم عن إتمام عملية إعادة 238 بحاراً إيرانياً إلى وطنهم، بعد أن كانوا عالقين قبالة سواحل البلاد إثر هجوم تعرضت له إحدى سفنهم من قبل غواصة أمريكية. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الإنسانية التي تسعى سريلانكا لتقديمها بينما تظل ملتزمة بسياسة الحياد في المنطقة.
وقال نائب وزير الدفاع أرونا جاياسيكارا، إن هؤلاء البحارة قد تم إنقاذهم على متن الفرقاطة “آيريس دينا”، التي تعرضت للهجوم في الرابع من مارس. وقد جرى إرجاع 32 بحاراً من هذه الفرقاطة بالإضافة إلى 206 آخرين كانوا موجودين على متن الفرقاطة “آيريس بوشهر”، إلى بلادهم عبر رحلة جوية خاصة تمت مساء أمس.
وأكد جاياسيكارا أن بعض البحارة سيبقون على متن “آيريس بوشهر” لمساعدتهم في تشغيل السفينة، مما يعكس استمرارية العمليات البحرية رغم الظروف الصعبة التي مروا بها. وقد تواصلت الحكومة الإيرانية مع السلطات السريلانكية بشأن العودة الآمنة لطاقم سفينة “آيريس بوشهر”، حيث تم توفير ملاذ آمن لهم بعد غرق “آيريس دينا”.
كما أشار السفير الإيراني لدى سريلانكا، علي رضا دلخوش، إلى أن طهران تعمل بشكل وثيق مع كولومبو لتسهيل عودة هؤلاء البحارة، معرباً عن شكر بلاده للدعم الذي قدمته سريلانكا. وكان الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي قد شدد سابقاً على أهمية الحماية الإنسانية التي تقدمها بلاده، مستنداً بذلك إلى معاهدة لاهاي لعام 1907.
وتجدر الإشارة إلى أن سريلانكا اتخذت موقفاً واضحاً برفضها السماح للطائرات الحربية الأمريكية باستخدام المنشآت العسكرية في أراضيها، مما يدل على حرصها على الحفاظ على حيادها في الأوضاع المتوترة في المنطقة. هذه الخطوات تعكس التزام سريلانكا بتقديم المساعدات الإنسانية بينما تبقى في إطار من السياسات المستقلة والمعتدلة.