المفوضية الأوروبية تحذر من أزمة طاقة طويلة الأمد وتفرض إجراءات تقشف صارمة

منذ 2 ساعات
المفوضية الأوروبية تحذر من أزمة طاقة طويلة الأمد وتفرض إجراءات تقشف صارمة

في تطور غير مسبوق، أصدرت المفوضية الأوروبية تحذيراً قوياً يعكس تصاعد الأزمات في منطقة الخليج وتأثيرها الواضح على الاقتصاد الأوروبي. حيث أكدت المفوضية أن أوروبا قد تشرع في مرحلة “صدمة طاقة مطولة”، مما يستلزم من الدول الأعضاء اتخاذ تدابير صارمة تشمل فرض قيود على استهلاك الطاقة وتقنين الوقود في ظل استمرار إغلاق الممرات الملاحية الهامة.

وأفاد مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، بأن إغلاق مضيق هرمز وتوسع نطاق الصراع إلى شهره الثاني قد أحدث “فجوة هيكلية” كبيرة في سوق الطاقة العالمي، حيث تواجه أوروبا ضغوطًا متزايدة في تأمين احتياجاتها من الغاز. وهذا يعكس الوضع المتأزم الذي يعيشه السوق أمام تراجع الإمدادات وتضرر المصادر الحيوية.

ومن العوامل الرئيسية التي تتسبب في هذه الأزمة هو إعلان شركة “قطر للطاقة” حالة القوة القاهرة، مما أدى إلى توقُف شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، محرومًا أوروبا من أحد مصادرها البديلة للغاز الروسي. بالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى حدوث أضرار جسيمة في مجمع “رأس لفان” في قطر نتيجة للغارات الجوية، مما أسفر عن فقدان ما يقرب من 17% من القدرة الإنتاجية العالمية.

تتفاقم الأزمة بشكل أكبر مع انخفاض مستويات تخزين الغاز في أوروبا إلى 30% فقط، وهو مستوى ينذر بالخطر ويأتي في أعقاب شتاء قاسٍ ساهم في نفاد معظم الاحتياطيات المتاحة. ومع استمرار الضغوط على السوق، حذر البنك المركزي الأوروبي من أن بقاء أسعار خام برنت فوق مستوى 120 دولارًا للبرميل، إضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز الذي تجاوز 60%، يهدد بدخول الاقتصاد الأوروبي في حالة “ركود تضخمي”.

تبدو الأوضاع الراهنة معقدة وتحتاج إلى استجابة سريعة وفعالة من الدول الأوروبية لضمان استمرارية إمدادات الطاقة وتفادي الآثار الاقتصادية السلبية المحتملة، مما يستلزم أيضًا العمل على خيارات بديلة لتعزيز الأمن الطاقي في ظل التقلبات العالمية التي يشهدها السوق.


شارك