الخارجية السودانية تنتقد مؤتمر برلين لعدم التشاور مع حكومة الخرطوم
أفادت وزارة الخارجية السودانية بأنها تعبر عن استنكارها ورفضها لمؤتمر “برلين” المزمع انعقاده اليوم، مؤكدة أن هذا الاجتماع جاء دون التنسيق مع الحكومة السودانية ودون استشارة رسمية منها. وأشارت الوزارة إلى أن تجاهل رؤى الدولة ومؤسساتها الرسمية يعد أمراً غير مقبول ويمس بسيادتها.
وأوضحت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن المساواة بين الحكومة السودانية وجيشها الوطني من جهة، وبين المليشيات الإرهابية التي تمارس الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان من جهة أخرى، يعد تجاوزاً خطيراً. حيث إن هذه المليشيات تهدف إلى زعزعة استقرار الدولة ووجودها، وتعتبر تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.
وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه الخطوات قد تشجع على تصعيد الأنشطة الإجرامية لتلك المليشيات والجماعات المتطرفة في قارات مثل أفريقيا والشرق الأوسط، مما يمكن القوى الأجنبية من استخدام هذه الذريعة لتجاهل سيادة الدول المتأثرة وزعزعة استقرار حكوماتها بدعوى الحياد.
في إطار التأكيد على التزامها بالسلام، ذكرت الحكومة السودانية أنها تواصل سعيها لتحقيق الاستقرار وإنهاء الأزمات التي يعاني منها الشعب السوداني. فقد تقدمت بمبادرة للسلام خلال جلسة مجلس الأمن في ديسمبر من العام 2025، في محاولة منها لطرح حلول واقعية للنزاع القائم.
كما أكدت الوزارة على انفتاح الحكومة تجاه أي مبادرات سلام صادقة تتم فيها مراعاة السيادة الوطنية والتشاور مع الخرطوم. وأوضحت أن أي اقتراح لا يلتزم بهذه المبادئ سيجد نفسه في خانة الرفض، وهو ما يعكس حرص السودان على تحقيق المصالح العادلة لشعبه وحماية وحدة وسلامة أراضيه.