قنصوة يجتمع مع نظيره الرواندي وسفير رواندا لتعزيز التعاون الأكاديمي والشراكة الدولية

منذ 2 ساعات
قنصوة يجتمع مع نظيره الرواندي وسفير رواندا لتعزيز التعاون الأكاديمي والشراكة الدولية

استقبل الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، اليوم الأربعاء، الدكتور جوزيف نسينجيمانا، وزير التربية والتعليم بجمهورية رواندا، والذي وُصف أيضًا بالمبعوث الخاص للرئيس الرواندي بول كاجامي. كما حضر اللقاء السيد السفير دان مونيوزا، سفير رواندا في مصر، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي بين البلدين.

خلال الاجتماع، نقل الدكتور جوزيف نسينجيمانا رسالة من الرئيس الرواندي بول كاجامي إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية بين مصر ورواندا. وقد أكد الدكتور قنصوة التزام مصر بتعزيز هذه العلاقات مع مختلف الدول الأفريقية، بهدف تحقيق التنمية والرفاهية لشعوب القارة.

كما أشار الوزير إلى استعداد مصر التام لتقديم الدعم اللازم لتطوير التعاون مع رواندا، خصوصًا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي. ولفت الانتباه إلى الجهود المبذولة لإنشاء فروع للجامعات المصرية في بعض الدول الأفريقية، مثل جامعة الإسكندرية في تشاد وجنوب السودان، بالإضافة إلى إعادة تفعيل فرع جامعة القاهرة في الخرطوم.

أبرز الدكتور قنصوة أهمية توسيع نطاق التعاون، مؤكدًا على ضرورة نقل الخبرات الأكاديمية المصرية في التخصصات الحيوية لتمكين الكوادر الإفريقية من المساهمة في التنمية. من جانبه، عبر الدكتور جوزيف نسينجيمانا عن فخر بلاده بالعلاقات مع مصر، مشيدًا بالتطورات التي تشهدها الجامعات المصرية مؤخرًا، وأكد تطلع رواندا للاستفادة من التجارب المصرية في تطوير التعليم التكنولوجي والتطبيقي.

كما أكد السيد دان مونيوزا، سفير رواندا في مصر، على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمنارة للعلم والمعرفة في إفريقيا، مشيرًا إلى أهمية تسهيل تبادل الطلاب والأكاديميين بين البلدين. وقد أبدى حرص رواندا على استمرارية التنسيق مع وزارة التعليم العالي المصرية لخلق شراكات فاعلة تسهم في تحقيق الرؤى المشتركة للتنمية المستدامة.

شهد اللقاء مناقشات موسعة حول تطوير التعاون الأكاديمي في مجالات متعددة، تضمنت تقديم برامج تعليمية باللغتين الإنجليزية والفرنسية لضمان استفادة أوسع للطلاب والباحثين. كما تم بحث التعاون في مجالات الجامعات التكنولوجية والتطبيقية، والتي تعد حيوية لتأهيل الكوادر الفنية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المعاصر.

تناولت المباحثات أيضًا التعاون البحثي في مجالات الزراعة والمياه والطاقة المتجددة، من خلال مشاريع مشتركة تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة تدعم التنمية المستدامة. وقد أبدى الحضور توافقهم على ضرورة إعطاء الأولوية للبحث العلمي التطبيقي الذي يستجيب لاحتياجات التنمية ويعزز الربط بين البحث العلمي والصناعة.

تمثل هذه اللقاءات خطوة هامة نحو تعزيز التعاون بين مصر ورواندا، ويعكس الرغبة المشتركة في مواجهة التحديات القارية مثل تغير المناخ وأزمات الطاقة والمياه، مع التأكيد على دور البحث العلمي كركيزة أساسية للتصدي لهذه التحديات. كما شهد هذا اللقاء حضور وفد رفيع المستوى من وزارة التعليم العالي ووزارة الخارجية، مما يعزز التنسيق بين الجانبين في مواجهة القضايا ذات الاهتمام المشترك.


شارك