الهلال الأحمر يرسل قافلة زاد العزة رقم 177 إلى غزة محمّلة بـ 5300 طن من المساعدات الإنسانية
في إطار جهودها المستمرة لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني في غزة، أعلنت جمعية الهلال الأحمر المصري عن نجاح قافلة “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” في يومها الـ 177، حيث تم إرسال نحو 5,300 طن من المواد الإغاثية. وتضمنت هذه القافلة 1,975 طن من السلال الغذائية والدقيق، بالإضافة إلى أكثر من 2,210 أطنان من المواد الإغاثية ونحو 1,095 طن من المواد البترولية، والتي تعتبر ضرورية لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في القطاع.
وأوضح الهلال الأحمر المصري في بيان له، أن القافلة الأخيرة أيضاً شملت إمدادات شتوية أساسية مثل أكثر من 13,000 قطعة ملابس شتوية، نحو 780 بطانية، و1,035 مرتبة، ونحو 250 مشمعاً، بالإضافة إلى حوالى 28,880 خيمة لتوفير مأوى للمتضررين من الأحداث الجارية.
وفي سياق هذا الجهد الإنساني، تواصل الجمعية تقديم خدماتها على معبر رفح، حيث تستعد لاستقبال الدفعة الـ 35 من الجرحى والمرضى المصابين من الفلسطينيين. تشمل هذه الخدمات تسهيل إجراءات عبورهم وتقديم وجبات غذائية ساخنة وملابس ثقيلة ومستلزمات العناية الشخصية، بالإضافة إلى توزيع “حقائب العودة” على العائدين إلى القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن الهلال الأحمر المصري قد تواجد على الحدود منذ بداية الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري، مما سمح له بمواصلة تقديم الدعم اللوجستي والإنساني. لقد قامت الجمعية بجهود مضنية لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، حيث تجاوزت الكمية الإجمالية المرسلة حتى الآن 900 ألف طن بمساندة أكثر من 65,000 متطوع.
من جهة أخرى، كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة، وذلك منذ 2 مارس 2025، بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، دون التوصل إلى اتفاق ملزم لتثبيت ذلك الهدنة. وقد شهدت الأوضاع تصعيدًا ملحوظًا مع وجود قصف جوي عنيف، مما دفع الاحتلال للتوغل مجددًا في مناطق مختلفة داخل القطاع.
كما قامت سلطات الاحتلال بمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، الأمر الذي أثر على النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب الحرب. ورغم ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة في مايو 2025، في إطار آلية تمت بدعم من الولايات المتحدة، على الرغم من معارضة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” بسبب انتهاكها للآلية الدولية المتعارف عليها.
تواصل الجهود الدبلوماسية من قبل وسطاء مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، من أجل الوصول إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. حتى تم التوصل في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق أولي بين حركة حماس وإسرائيل، والذي تم برعاية مصرية أمريكية وبمساهمة تركية.
ومع دخول المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتبارًا من 2 فبراير 2026، تم السماح بدخول الفلسطينيين إلى القطاع وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، وذلك بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح. هذه التدابير تعكس الجهود المستمرة لتخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني، وتؤكد على أهمية الدعم الإنساني في هذه الأوقات العصيبة.