الأمم المتحدة تأمل في تأثير إيجابي لوقف إطلاق النار الإقليمي على الأوضاع في اليمن
عبّر المبعوث الأممي الخاص لليمن، هانس جروندبرج، عن أمله في أن تسهم أي خطوات نحو وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في تقليل التوترات الإقليمية، مما قد ينعكس إيجابيًا على الأوضاع في اليمن. وفي ظل تحذيره من أن المخاطر لا تزال قائمة، أشار إلى أن اليمن قد نجح في تجنب التصعيد حتى الآن، لكن الحاجة إلى الهدوء تتطلب التزامًا من جميع الأطراف المعنية.
أثناء إحاطته أمام مجلس الأمن، أعاد جروندبرج تأكيد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى جميع أطراف النزاع في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة الالتزام بشروط وقف إطلاق النار. كما دعا جماعة أنصار الله إلى تجنب أي هجمات جديدة. ولفت الانتباه إلى أن حالة عدم اليقين الحالية قد تدفع أطراف النزاع للانتظار، تأملًا في تحقيق مكاسب، دون تقديم تنازلات، وهو ما يمثل نهجًا محفوفًا بالمخاطر.
كما أكد المبعوث الأممي أن الرهان على تغيرات الإقليم قد ينتهي إلى نتائج غير مواتية، مشددًا على أهمية أن تستثمر الأطراف اليمنية جهودها نحو إيجاد تسوية سياسية تضمن مستقبلًا مشرقًا لليمنيين. وفي هذا السياق، أشار إلى أنه أجرى مشاورات مكثفة مع الأطراف اليمنية على مدار الشهرين الماضيين، بما في ذلك جماعة أنصار الله، إلى جانب جهات فاعلة إقليمية ودولية.
من ناحية أخرى، أبدى جروندبرج اهتمامًا خاصًا بالمخاوف المتعلقة بالأمن البحري، والتي أصبحت قضية ذات أولوية على مستوى عالمي منذ عام 2023، مشددًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة واحترام القوانين البحرية الدولية. كما تحققت الأطراف اليمنية من إمكانية الانخراط في مفاوضات مباشرة حول القضايا الحرجة، حيث تم إجراء محادثات في العاصمة الأردنية عمّان بشأن المحتجزين المرتبطين بالنزاع.
وقد تمثل هذه الجولة من المفاوضات أطول جولة تجرى حتى الآن حول هذه القضية، مما يعكس إمكانية تحقيق تقدم حتى في أوقات الأزمات. ورغم وجود خطوات ملحوظة نحو إنهاء النزاع، إلا أن المحادثات لم تؤد إلى النتائج المنشودة حتى الآن، وقد دعا جروندبرج الأطراف إلى تقديم تنازلات إضافية لفتح المنافذ أمام إطلاق سراح المحتجزين.
وفي ختام حديثه، أشار المبعوث إلى إنهاء بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة ولايتها في 31 مارس، مؤكدًا أن مكتبه سيواصل العمل لدعم تنفيذ الاتفاق، مع التركيز على أهمية تحقيق وقف شامل لإطلاق النار كأولوية قصوى.