اكتشافات جديدة تشير إلى احتمال وجود محيط ضخم على كوكب المريخ
تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هناك دلائل قوية على وجود مياه سائلة على سطح كوكب المريخ، تمتد عبر ملايين السنين، مما يعزز من فرضية وجود محيط قديم في السهول الشمالية. استند العلماء في دراستهم إلى بيانات جمعتها مركبة فضائية تابعة لناسا، حيث رصدت تضاريس تشبه الجرف القاري، الذي يعتبر الحد الفاصل بين اليابسة والمياه في العادة.
فقد أظهرت النتائج الحديثة لمجموعة من العلماء أنهم قد اكتشفوا ما يمكن وصفه بمظهر الجرف الساحلي، الذي يشير إلى المناطق التي كان يمكن أن تلتقي فيها المياه باليابسة. يُعتبر هذا الجرف نموذجًا للعمليات الطبيعية التي قد تكون قد شكلت سطح المريخ، خلافًا للأرض حيث تضغط التكتونيات على تكوين القارات.
ومن خلال فحص البيانات الطبوغرافية التي جمعها المسبار (مارس جلوبال سيرفيور)، استطاع الباحثون تحديد نطاق من التضاريس التي تشير بقوة إلى وجود هذا المحيط الذي يعتقد أنه غطى مساحات كبيرة من سطح الكوكب الأحمر قبل حوالي 3.7 مليار سنة.
ويأتي هذا البحث ليؤكد وجود بيئات مائية قديمة كان من الممكن أن تساعد على دعم أشكال الحياة. وقد قال عالم الكواكب عبد الله زكي، الذي يقود هذا البحث، إن تلك المياه ربما كانت تغطي ما يصل إلى ثلث مسطح الكوكب، مما يعني أن الظروف كانت ربما أكثر ملاءمة لظهور الحياة.
تشير الدراسات السابقة إلى وجود تكوينات جبلية تشبه الشواطئ، والتي تدل على أن مياه الأنهار كانت تتدفق إلى مياه أكبر. ومن المتوقع أن تكشف بعثات استكشافية مستقبلية عن المزيد من الأدلة، مثل الصخور الرسوبية والتكوينات المشابهة لتلك الموجودة على اليابسة في الأرض.
ومع مرور الزمن، ومع التغيرات الجيولوجية التي شهدها المريخ، لا تزال التحديات قائمة في تفسير تلك التضاريس القديمة. ومع ذلك، فإن الادعاءات الجديدة تشير بقوة إلى وجود جرف ساحلي قديم، مما يدعم الفرضية بأن الكوكب الأحمر شهد نشاطًا مائيًا ملحوظًا في الماضي.
أضاف الباحث مايكل لامب بأن وجود هذا المحيط ليس مجرد فرضية، بل هو دليل على أن المريخ كان مشابهًا للأرض أكثر بكثير مما هو عليه اليوم. فإذا كان قد يحتوي على محيط ضخم يُغطي مساحات واسعة من سطحه، فإن ذلك يشير إلى إمكانية وجود بيئات كانت قادرة على دعم الحياة لفترات طويلة.
بهذا، نستطيع أن نفهم أن البحث في الظروف المائية على المريخ قد يعيد تشكيل فهمنا حول إمكانيات الحياة في هذا الكوكب. ووجود مياه سائلة لفترات طويلة يمكن أن يدعم الفرضيات حول إمكانية وجود حياة هناك، مما يفتح آفاقًا جديدة للبحث والاستكشاف في المستقبل.