مهمة أرتميس 2 تسجل رقماً قياسياً جديداً متخطية أبولو 13 في الابتعاد عن الأرض

منذ 1 ساعة
مهمة أرتميس 2 تسجل رقماً قياسياً جديداً متخطية أبولو 13 في الابتعاد عن الأرض

حقق رواد الفضاء الأربعة المشاركون في مهمة “أرتميس 2” التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إنجازًا تاريخيًا بإيصالهم البشرية إلى أبعد نقطة في الفضاء، حيث تأثروا بجاذبية القمر خلال رحلتهم فوق الجانب البعيد المظلم للقمر. حدث هذا الإنجاز يوم الاثنين الماضي، في ذروة رحلة استمرت ست ساعات، حيث كان أكثر من 20 من علماء القمر يتابعون ويدونون ملاحظاتهم في غرفة مجاورة لغرفة التحكم في المهمة بمركز جونسون للفضاء في هيوستن.

استيقظ طاقم “أرتميس 2” على رسالة مسجلة من رائد الفضاء الراحل جيم لوفيل، الذي كان له دور في مهمتي أبولو 8 و13، حيث هنأهم بتجربتهم الفريدة وتمنى لهم الاستمتاع بالمناظر الخلابة.

حطمت هذه المهمة الرقم القياسي السابق للابتعاد عن الأرض، والذي سجلته بعثة أبولو 13 في 1970. وقد تمكن الرواد الأربعة، وهم ريد وايزمان وفيكتور جلوفر وكريستينا كوك من ناسا، وجيريمي هانسن من كندا، من الوصول إلى مسافة تصل إلى 252755 ميلًا من الأرض، متجاوزين المسافة المسجلة سابقًا ب4117 ميلًا.

أثناء حديثهم مع مركز التحكم، اقترح هانسن تسميات جديدة لبعض الفوهات القمرية التي لا تحمل أسماء رسمية، مثل “إنتجريتي” تكريمًا لكبسولتهم “أوريون”، واسم آخر يمكن أن يحمل اسم زوجة وايزمان الراحلة، مما يعطي الطاقم لمسة إنسانية خلال رحلتهم.

خلال مرورهم فوق القمر، من المتوقع أن يتمكن الطاقم من رؤية الجانب البعيد من القمر من ارتفاع حوالي 4000 ميل، حيث سيغيب كوكب الأرض عن الأنظار، لتحل محلها مشاهد رائعة من سطح القمر.

يمثل إنجاز “أرتميس 2” خطوة هائلة في برنامج أرتميس، الذي يهدف إلى إعادة الرواد إلى القمر بحلول عام 2028، وتأسيس وجود طويل الأمد هناك، تمهيدًا لاستكشاف المريخ في المستقبل. وتعكس هذه المهمة الجهود الكبيرة التي تبذلها ناسا لتعزيز قفزات جديدة في مجالات الفضاء، بعد عقود من الزمن من آخر مهمة بشرية إلى القمر في 1972.

تعتبر هذه النسخة الحديثة من استكشاف الفضاء تجسيدًا لطموحات الولايات المتحدة في العودة إلى القمر بقوة، وتضمن تطوير قاعدة قمرية ستصبح مركزًا اختباريًا لمهام مستقبلية تتجاوز القمر إلى المريخ. من خلال استخدام كاميرات احترافية، سيتمكن الرواد من توثيق تفاصيل غير مسبوقة للقمر، مما يضيف قيمة علمية كبيرة لهذه المهمة الطموحة.

يمثل النجاح الحالي خطوة أخرى نحو تحقيق الأهداف الكبرى لرؤية الفضاء، مما يبرز دور الأمريكيين الرائد في استكشاف الفضاء على مدار نصف قرن مضى.


شارك