غرق قارب قبالة السواحل الليبية يؤدي إلى فقدان 53 مهاجرا بينهم رضيعان
مأساة جديدة في البحر الأبيض المتوسط: 53 مهاجراً يفقدون حياتهم أو يختفون في حادث قارب بجوار ليبيا
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن حادثة مأساوية جديدة تشير إلى المخاطر الشديدة التي تواجه المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، حيث فقد 53 مهاجراً، بينهم رضيعان، في حادث انقلاب قارب مطاطي كان يحمل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.
تفاصيل الحادث وأثره على الناجيات
وقع الحادث في شمال مدينة زوارة الليبية في 6 فبراير، حيث شهدت عملية بحث وإنقاذ نفذتها السلطات المحلية إنقاذ امرأتين فقط من القارب. واحدة من الناجيات، والتي فقدت زوجها، تحدثت بمرارة عن الحادث، بينما أشارت الأخرى إلى فقدان رضيعَيها، مما يرسم صورة قاتمة عن معاناة المهاجرين في تلك الرحلات المحفوفة بالمخاطر.
الأرقام تنذر بالخطر: ارتفاع الوفيات بين المهاجرين
تظهر بيانات المنظمة الدولية للهجرة أن 375 مهاجراً على الأقل فقدوا حياتهم أو سُجلت حالات غيابهم في يناير فقط، نتيجة مجموعة من الحوادث التي لم تكن تحت المراقبة في البحر الأبيض المتوسط. وبالتزامن مع هذه الحوادث، تشير المعلومات إلى أن عدد المفقودين في 2026 قد يصل إلى 484 شخصاً.
أسباب المأساة: استغلال المهاجرين والشبكات الإجرامية
تؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين لا تزال تستغل هؤلاء الأشخاص الضعفاء، مقدمة لهم قوارب غير صالحة للإبحار في رحلات خطرها يفوق التصور، مما يعرضهم لانتهاكات خطيرة وأوضاع ضعيفة تتعلق بالحماية.
دعوات لتعزيز الاستجابة الدولية وتوفير مسارات آمنة
تسعى المنظمة الدولية للهجرة إلى تعزيز التعاون الدولي والجهود التي تركز على حماية المهاجرين، لضمان مواجهة فعالة لشبكات التهريب، وأهمية توفير مسارات آمنة ونظامية للهجرة، بهدف تقليل المخاطر وإنقاذ الأرواح.
إن تكرار هذه الحوادث يسلط الضوء على الحاجة الماسة إلى العمل الجماعي الدولي لتوفير بيئة آمنة للمهاجرين وحماية حقوقهم الإنسانية.