وزير الري يحذر من نضوب الخزانات بسبب السحب المفرط للمياه الجوفية

تعديل قانون الموارد المائية لحماية خزانات المياه الجوفية في مصر
في خطوة تهدف إلى الحفاظ على المياه الجوفية العميقة في مصر، أعلن وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، عن تعديل قانون الموارد المائية والري. التعديل الجديد يأتي بهدف تشديد العقوبات المقررة ضد حفر آبار المياه الجوفية بدون ترخيص، وهو الأمر الذي يهدف إلى حماية هذه الموارد الطبيعية الثمينة من الاستنزاف والسحب المفرط.
أهمية المياه الجوفية في مصر
تعتبر المياه الجوفية العميقة في مصر مصدراً غير متجدد، مما يجعلها عرضة لتناقص منسوب المياه وارتفاع درجة ملوحتها عند السحب الجائر. المخاطر المرتبطة بنقص هذه الموارد الحيوية تتطلب إجراءات فورية لضمان إدارتها بشكل صحيح، وهو ما حذر منه الوزير عقب تلقيه تقريراً من رئيس قطاع المياه الجوفية، المهندس أبوبكر الروبي.
إجراءات حكومية لمراقبة الآبار الجوفية
تضمن التقرير اطلاع الوزير على الإجراءات المتخذة لحصر الآبار الجوفية المنتشرة في جميع أنحاء البلاد، بالإضافة إلى متابعة التزام المستخدمين بالضوابط والشروط المتعلقة باستخدام المياه الجوفية. وفي إطار مكافحة المخالفات، تم توجيه جميع الإدارات العامة للمياه الجوفية باتخاذ التدابير اللازمة ضد الآبار غير المرخصة.
منظومة التراخيص الإلكترونية تسهل الخدمات للمستخدمين
إضافةً إلى ذلك، أطلقت وزارة الموارد المائية والري “منظومة التراخيص الإلكترونية لتراخيص المياه الجوفية”، وذلك كمرحلة أولى تشمل إدارات المياه الجوفية لمناطق شرق ووسط الدلتا والمنيا وقنا والداخلة. يتيح هذا النظام الجديد للمستفيدين تقديم طلبات التراخيص بصورة إلكترونية، مما يسهم في تسريع الإجراءات ويضمن المتابعة الفعالة لحالة الطلبات.
عقوبات مشددة للمخالفين
وحسب التعديلات الأخيرة، فإن أي شخص يخالف أحكام قانون الموارد المائية والري سيواجه عقوبات صارمة. فقد تم تعديل أحكام المادة 107 لتتضمن عقوبات تتراوح بين الحبس لمدة شهر واحد وغرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف جنيه. وتجدر الإشارة إلى أن هذه العقوبات تأتي في إطار جهود الدولة لضمان الاستخدام المستدام للمياه الجوفية.
خلال هذه المرحلة الحساسة، تظهر أهمية التنسيق الفعال بين الجهات المعنية والمواطنين لضمان إدارة المياه الجوفية بكفاءة وحماية للخزانات المائية المتبقية في مصر.