الجيش الأمريكي يكمل تسليم كافة قواعده العسكرية في سوريا للحكومة السورية

منذ 1 ساعة
الجيش الأمريكي يكمل تسليم كافة قواعده العسكرية في سوريا للحكومة السورية

في تطور بارز للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، أكدت القيادة المركزية الأميركية في تصريحات لها صباح يوم السبت استكمال الجيش الأمريكي تسليم جميع القواعد الرئيسية في سوريا يوم الجمعة. هذه الخطوة تأتي بعد سنوات من العمليات العسكرية التي قامت بها القوات الأمريكية في البلاد لمكافحة تنظيم داعش بالتعاون مع قوات سورية ديمقراطية.

وفي سياق هذا الحدث، أكد متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الأمريكية مستمرة في تقديم الدعم لجهود مكافحة الإرهاب التي تنظمها الشركاء في المنطقة. هذه الجهود تهدف إلى تعزيز الأمن وتعزيز الاستقرار في المناطق التي كانت قد شهدت نزاعات وعنفًا مستدامًا.

على الجانب الآخر، أعلنت الحكومة السورية عن انسحاب القوات الأمريكية بشكل كامل، حيث أكدت وزارة الخارجية في دمشق يوم الخميس أن جميع المنشآت العسكرية التي كانت تحت سيطرة القوات الأمريكية قد تم تسليمها بالكامل إلى الحكومة السورية. ويعتبر هذا التطور علامة على التغيرات السياسية والعسكرية في المنطقة، مما يستدعي التأمل في أبعاد هذه الخطوة وتأثيراتها المستقبلية.

وأشار المصدر الرسمي السوري إلى أن تسليم المواقع الأمريكية تم بشكل منظم واحترافي، مع وجود تنسيق بين الحكومتين السورية والأمريكية. وقد اعتبرت هذه الخطوة تتويجًا لعملية إدماج قوات سوريا الديمقراطية في هياكل الدولة السورية، محملة الدولة السورية مسؤوليات أكبر في مواجهة الإرهاب وتعزيز سيادتها على أراضيها.

كما تناولت وزارة الخارجية السورية في بيانها أهمية العلاقة التي تشكلت بين دمشق وواشنطن، مشيرة إلى أن اللقاء التاريخي الذي جمع بين الرئيس السوري السابق أحمد الشرع والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر 2025 كان له تأثير كبير على تحسين تلك العلاقات.

تجدر الإشارة إلى أن التوقعات بشأن خروج القوات الأمريكية من سوريا كانت قد بدأت تتشكل منذ فترة، حيث أشار ترامب في عام 2018 بأنه يجب على الجنود الأمريكيين الانسحاب بشكل كامل من البلاد. وقد تراوحت التقديرات حول عدد القوات الأمريكية المتواجدة هناك بين 900 و2000 جندي، لذا فإن هذا الانسحاب يعد خطوة استراتيجية المهمة في سياق السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وفي السنوات الأخيرة، أثبتت القوات الأمريكية قدرتها على مكافحة الإرهاب بفعالية، حيث قدّرت بعض التقارير أن تنظيم داعش قد هزم عسكريًا في عام 2019. ومع ذلك، يبقى السؤال حول ما إذا كان انسحاب القوات الأمريكية سيؤدي إلى استقرار في المنطقة أو سيفتح المجال لمزيد من النزاع والصراعات في المستقبل.

في ظل هذه التغيرات الكبيرة، ستكون ساحة الشرق الأوسط حلبة أثبتت أنها معقدة ولا يمكن التنبؤ بتطوراتها بسهولة. ومع عودة السيطرة السورية على المواقع العسكرية، يبقى المستقبل غامضًا في ما يتعلق بتوازن القوى في المنطقة.


شارك