يونيسيف تعلن عن استشهاد سائقي شاحنتين للمياه بنيران القوات الإسرائيلية في غزة

منذ 2 ساعات
يونيسيف تعلن عن استشهاد سائقي شاحنتين للمياه بنيران القوات الإسرائيلية في غزة

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) عن استيائها الكبير بعد مقتل سائقي شاحنتين كانتا تهمان بتوزيع المياه النظيفة على الأسر في قطاع غزة جراء إطلاق نيران من الجانب الإسرائيلي. وفي بيان لها، أكدت اليونيسف أن الحادث وقع أثناء عملية نقل واعتيادية للمياه في محطة المنصورة، التي تعتبر مصدر المياه لمدينة غزة، مشيرةً إلى إصابة شخصين آخرين نتيجة لهذا الهجوم.

وفي سياق رد فعلها، أعلنت اليونيسف عن تعليق أنشطتها في الموقع طالبةً من السلطات الإسرائيلية فتح تحقيق بشأن الحادثة، مؤكدةً على أهمية حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وكذلك البنية التحتية الحيوية للمياه وفقًا للقوانين الإنسانية الدولية.

رغم مرور عدة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع في أكتوبر الماضي والذي أنهى حرباً دامية استمرت لعامين، فإن الأوضاع في المنطقة ما زالت متوترة. القوات الإسرائيلية تسيطر اليوم على منطقة واسعة من غزة تكاد تكون خالية من السكان، في حين أن الفصائل الفلسطينية تدير الشريط الساحلي الضيق الذي لا يزال تحت سيطرتها. ويؤكد المسعفون في غزة أن أكثر من 750 فلسطينيًا قد لقوا حتفهم منذ ذلك الحين، بينما تشير الأرقام الإسرائيلية إلى مقتل أربعة جنود في مواجهات مع المسلحين.

وفي تقرير حديث، حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تزايد عدد الضحايا بين النساء والفتيات، حيث أفادت البيانات بأن 47 امرأة وفتاة استشهدن في المتوسط يوميًا خلال فترة الحرب، مع الإشارة إلى أن عدد الضحايا من النساء والفتيات بين أكتوبر 2023 وديسمبر 2025 قد تجاوز الـ38 ألفًا. وأعربت صوفيا كالتورب، مسؤولة العمل الإنساني في الهيئة، عن قلقها البالغ حيال استمرار العنف ضد النساء في غزة، مشددةً على أنهن شخصيات ذات حياة وأحلام لا ينبغي تجاهلها.

ومع استمرار النزاع، يبقى تأثيره كبيرًا على الأطفال أيضًا، حيث أكدت اليونيسف أن 214 طفلاً على الأقل قد استُشهدوا منذ بداية الحرب. بالإضافة إلى ذلك، فإن عدد النازحين من النساء والفتيات في غزة قد بلغ حوالي مليون. هذه الأرقام تكون بمثابة صرخة تضامن مع هؤلاء الفئات التي تعاني من هذه الظروف الصعبة في محولة البناء والعودة إلى الحياة الطبيعية.

على الرغم من التوترات السائدة ورغم الجهود الإنسانية المستمرة، لا تزال الحاجة ملحة لتوفير الحماية للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مما يبرز أهمية الحفاظ على القوانين الدولية التي تؤمن حقوق كل الأفراد في تلك المنطقة المتضررة. إن المضي قدمًا في تحقيق العدالة والسلام في الشرق الأوسط يتطلب مواجهة التحديات الحالية بعزم وإرادة قوية.

وكالات


شارك