أسعار الذهب تستقر نحو تحقيق رابع مكسب أسبوعي بفضل توقعات اتفاق سلام بين أمريكا وإيران
شهدت أسواق الذهب استقراراً نسبياً اليوم الجمعة، حيث يتجه المعدن الثمين نحو تحقيق مكسب أسبوعي رابع على التوالي. يأتي هذا التوجه في ظل تزايد الآمال حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم واستمرار معدلات الفائدة المرتفعة.
على الرغم من انخفاض سعر الذهب خلال التعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4784.72 دولار للأوقية، إلا أنه لا يزال مسجلاً زيادة تقارب 1% منذ بداية الأسبوع. في حين تراجعت أسعار عقود الذهب الأمريكية الآجلة لشهر يونيو بنسبة مشابهة، ليبلغ سعرها 4805.20 دولار.
تضع الأنباء عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين لبنان وإسرائيل ضغوطاً إضافية على الأسواق، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية عقد اجتماع مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما يبعث على تفاؤل المتعاملين في الأسواق.
كما يسجل الدولار الأمريكي تراجعاً للأسبوع الثاني على التوالي، مما يجعل السلع المقومة به أكثر جذباً للمستثمرين الأجانب. وقد ترافقت هذه الحالة مع انخفاض أسعار النفط، ما ساعد على تخفيف المخاوف بشأن التضخم، في ظل تفاؤل بشأن اقتراب نهاية الصراع مع إيران.
ومع ذلك، ساهمت المخاوف من زيادة أسعار الطاقة في دفع أسعار الذهب للهبوط بأكثر من 8% منذ تفجر الأوضاع في إيران في أواخر فبراير الماضي. رغم اعتبار الذهب من الملاذات الآمنة ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب.
يبدو أن المتداولين يبقون على حذرهم، حيث يترقب السوق احتمال خفض معدل الفائدة بنسبة 27% بمقدار 25 نقطة أساس عن طريق الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. قبل اندلاع الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين متوقعين خلال العام الجاري.
في سياق متصل، توقفت البنوك الهندية عن استيراد الذهب والفضة من الخارج، حيث تُركت كميات كبيرة منها عالقة في الجمارك بانتظار قرار حكومي رسمي يسمح باستيراد السبائك. وقد أثر ذلك في الطلب المحلي على الذهب، الذي كان متواضعاً هذا الأسبوع، في ظل الارتفاع في الأسعار والذي قلل من إقبال المستهلكين على الشراء قبيل عطلة مهرجان مهمة.
بالإضافة إلى ذلك، شهدت أسعار الفضة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 78.61 دولار للأوقية، متجهة نحو تحقيق مكسب أسبوعي رابع. من جهة أخرى، تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 0.3% إلى 2079.24 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 0.5% ليصل إلى 1542.50 دولار، على الرغم من أنهما في طريقهما لتحقيق مكسب أسبوعي ثالث على التوالي.
في ظل هذه المتغيرات الاقتصادية والسياسية، يبقى المستثمرون في حالة ترقب حول تأثير الأحداث الجارية على الأسواق المالية والذهب بصورة خاصة.