وزير الخارجية يشارك في ندوة رفيعة المستوى حول تعزيز التعافي في غزة
شارك وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، في نقاش رفيع المستوى احتضنه مقر البنك الدولي، حيث حضره عدد من كبار المسؤولين لمناقشة القضية الفلسطينية وسبل دعم الشعب الفلسطيني، والظروف الإنسانية الراهنة في قطاع غزة. كانت هذه الفعالية بمثابة منصة لتسليط الضوء على تصاعد الأزمات الإقليمية التي تتطلب اهتمامًا عاجلاً، مع ضرورة إعادة المركّز على الأوضاع الصعبة التي يعاني منها سكان غزة.
افتتح الوزير عبد العاطي مشاركته بالتأكيد على التحديات المستجدة، مشيرًا إلى أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للجهود الإنسانية في القطاع. وقد حذر من العواقب المحتملة لتقليص الاهتمام الدولي، خاصة مع تكثف المتغيرات السياسية والاقتصادية في المنطقة. كما دعا إلى ضرورة التعاون الدولي الممُنهج للحد من التوترات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الوضع في غزة.
وأكد الوزير على أهمية تشكيل لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة وبدء عملها من داخل القطاع، مما يعزز القدرات المحلية ويهيئ الظروف للسلطة الفلسطينية للعودة إلى ممارسة مسؤولياتها بكامل طاقتها. وشدد على الحاجة الملحة لنشر قوة الاستقرار الدولية، بغاية فرض الأمان والمساعدة في تحسين الأوضاع الحياتية للسكان.
تبرز الحاجة أيضا إلى تنسيق الجهود والمشروعات الإنسانية بشكل يضمن تحقيق أثر ملموس وسريع على الأرض. وقد أوضح الوزير تفاصيل المشروعات الممكن تنفيذها، مثل توفير الأدوية والمواد اللازمة للبناء، بالإضافة إلى إنشاء محطات تحلية المياه ومحطات الطاقة المتنقلة، وكذلك مشروعات الإسكان المؤقت، كخطوات أساسية لجعل الحياة في غزة قابلة للتواصل خلال هذه المرحلة الانتقالية الصعبة.
ختامًا، أعرب الوزير عن تقديره للدور الحيوي الذي تلعبه جمعيات الهلال والصليب الأحمر الوطنية، وبالأخص الهلال الأحمر المصري، والذي تجاوز نطاق العمل الإنساني التقليدي ليشمل تعزيز جهود التعافي والانتعاش المبكر. وأكد على أهمية دعم هذه المؤسسات والبناء على جهودها في المرحلة المقبلة، لما لها من دور كبير في تحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع.