وزير الخارجية يؤكد ضرورة 30 مليار دولار سنوياً لتمويل الأمن المائي في إفريقيا
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن القارة الإفريقية تحتاج إلى استثمار سنوي يقدر بحوالي 30 مليار دولار لتعزيز الأمن المائي وتوفير خدمات مياه وصرف صحي فعالة. جاء ذلك خلال مائدة مستديرة رفيعة المستوى نظمّت اليوم، حيث شارك فيها عدد من المسؤولين الدوليين ممثلين عن مؤسسات التمويل والتنمية.
أشار الوزير إلى التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه في إفريقيا، والتي تتضمن تأثيرات تغير المناخ والنمو السكاني السريع، بالإضافة إلى ندرة الموارد المائية المتاحة. وأكد على أن توفير الماء ليس مجرد ضرورة اقتصادية، بل هو حق إنساني أساسي يتطلب الالتزام بقواعد القانون الدولي في إدارة الموارد المائية المشتركة، رافضا أي ممارسات أحادية تضر بالمصالح المشتركة للدول.
في سياق حديثه، سلط عبد العاطي الضوء على اعتماد “رؤية وسياسة أفريقيا للمياه 2063″، والتي تعتبر إطارا متكاملا لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية. هذه المبادئ التي تم تضمينها في الرؤية تمثل موقف مصر الداعم لإنشاء إطار عمل يضمن الاستخدام العادل والمستدام للموارد المائية العابرة للحدود.
كما لفت الوزير إلى الوضع الصعب لمصر، التي تعد واحدة من الدول الأكثر جفافاً في العالم، حيث تعتمد بشكل رئيسي على مياه نهر النيل لتلبية احتياجاتها، في ظل ازدياد السكان والتحديات البيئية الناتجة عن تغير المناخ.
وفي إطار الحلول المقترحة، دعا الوزير إلى تعزيز الحلول غير التقليدية مثل تحلية المياه وإعادة استخدامها ومعالجتها، مشيرا إلى أنها تتطلب استثمارات هامة ونقل التكنولوجيا الحديثة. وأكد على أهمية تحسين الأطر المؤسسية وبناء القدرات اللازمة من أجل رفع كفاءة إدارة الموارد المائية.
كما أكد الدكتور عبد العاطي ضرورة زيادة التمويل المخصص لقطاع المياه، خاصة في ضوء برامج التكيف مع تغير المناخ، مع الإشارة إلى تحسين سياسات وممارسات بنوك التنمية متعددة الأطراف لرفع قدرتها على تمويل المشاريع التي تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية عن تطلعات مصر، بصفتها رئيس مرفق المياه الأفريقي، لتعزيز التعاون مع وكالة النيباد في جهودها لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية.