بابا الفاتيكان يؤكد ضرورة حماية المدنيين من آثار الحروب والفظائع
في تصريح قوي، أشار البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، إلى أهمية مبدأ الإنسانية الذي يتمحور حول ضمير كل إنسان، ويُعتبر أساساً معترفاً به في القانون الدولي. وقد أكد البابا على المسؤولية الأخلاقية التي تقع على عاتق الجميع لحماية المدنيين من أهوال الحروب. جاءت كلماته في خطاب ألقاه في ساحة القديس بطرس، حيث أعرب عن قلقه العميق حيال المعاناة التي يعيشها الشعب اللبناني.
ودعا البابا جميع الأطراف المعنية إلى إبداء حسن النية من خلال إعلان وقف إطلاق النار والتوجه نحو سلام دائم. هذا ولم يقتصر تركيزه على لبنان، بل انتقل للحديث عن الأوضاع المأساوية في إفريقيا، حيث أوضح أن يوم الأربعاء المقبل، 15 أبريل، يمثل علامة فارقة، إذ يمر ثلاث سنوات على بداية الصراع العنيف في السودان.
وقد وصف البابا ليو معاناة الشعب السوداني، مشيراً إلى أنهم ضحايا للصراع الذي يفتقر إلى الإنسانية. وفي النداء الذي وجهه للأطراف المتنازعة في السودان، دعاهم إلى وضع السلاح جانباً والشروع في حوار جاد ودون شروط مسبقة، بهدف إنهاء هذه الحرب الأهلية بأسرع ما يمكن.
كما لم يغفل البابا التعبير عن أمله في إمكانية تحقيق السلام في أوكرانيا، حيث يعيش الناس هناك كذلك ظروفاً قاسية. تجسد هذه التصريحات التزام الفاتيكان بالسلام والعدالة في العالم، في وقت تغمر فيه النزاعات العديد من المناطق، مما يستلزم جهوداً مضاعفة من جميع الأطراف لتحقيق الاستقرار والأمن للمدنيين.