الرئيس العراقي المنتخب يؤكد التزامه بمبدأ العراق أولاً ويعزز جهود إنهاء الحرب
أدى الرئيس العراقي الجديد نزار آميدي، اليوم السبت، اليمين الدستورية كرئيس للعراق، بعد انتخابه من قبل البرلمان، في خطوة تعكس تحولاً سياسياً في البلاد عقب الانتخابات البرلمانية التي تمت في نوفمبر الماضي. وخلال كلمته التي ألقاها في مجلس النواب، أكد آميدي التزامه بمبدأ “العراق أولاً”، مشيراً إلى أهمية العمل على خدمة مصالح الشعب العراقي في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وأعرب نزار آميدي، السياسي الكردي البارز، عن دعمه لجهود إنهاء الصراعات والحروب التي عصفت بالعراق، مؤكداً إدانته للاستهدافات التي تطال أراضيه، مما يعكس حرصه على استقرار الوطن وسلامته. كما أشار إلى التزامه بالتعاون مع المؤسسات التنفيذية والتشريعية والقضائية للتصدي للمشكلات المعقدة التي تعاني منها العراق في مجالات متعددة.
تجدر الإشارة إلى أن نزار آميدي، الذي ولد في 6 فبراير 1968 في مدينة العمادية بمحافظة دهوك، كان له دور بارز في الحياة السياسية العراقية على مدار العقدين الماضيين. حصل آميدي على شهادة بكاليوس في الهندسة من جامعة الموصل، وبدأ مسيرته المهنية كمدرس لمادة الفيزياء، قبل أن يقرر دخول الساحة السياسية مبكراً من خلال انتمائه للاتحاد الوطني الكردستاني.
بعد عام 2003، تزايدت مسؤولياته حيث عمل مساعداً لجلال طالباني في فترة مجلس الحكم العراقي، وانتقل ليصبح السكرتير الشخصي له عند توليه رئاسة الجمهورية. ومع مرور الوقت، أثبت آميدي كفاءته وتمتع بثقة كبيرة من كبار المسؤولين، حيث تولى إدارة مكتب رئيس الجمهورية في عدة دورات متتالية، مما يجسد خبرته وقدرته على إدارة الأمور الرئاسية بكفاءة.
خلال فترة عمله، شارك بفاعلية في العديد من القضايا الوطنية المهمة، مثل إدراج الأهوار العراقية ضمن قائمة التراث العالمي، كما كان جزءاً من الوفود الرئاسية في مؤتمرات المناخ التي تعكس اهتمامه بقضايا البيئة. وعلاوة على ذلك، شغل آميدي منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني، قبل أن يقرر الاستقالة في أكتوبر 2024، ليتفرغ للعمل الحزبي ولتحضير نفسه لدور أكبر في المستقبل السياسي للعراق.
في هذه الأثناء، أعلن الرئيس السابق عبد اللطيف جمال رشيد عن انسحابه من الترشح لولاية ثانية، مما يفتح المجال أمام الأسماء الجديدة مثل نزار آميدي لتشكيل مستقبل العراق. إن تولي آميدي كرسي الرئاسة يعد بداية جديدة في مسار البلاد نحو تحقيق الاستقرار والنماء، في الوقت الذي يتطلب فيه الوطن نهجاً يتسم بالحكمة والرؤية الشاملة لمواجهة التحديات المطروحة.