بريطانيا تؤجل تسليم جزر تشاغوس لموريشيوس بعد ضغوط من الولايات المتحدة
أعلنت الحكومة البريطانية عن تعليق اتفاق نقل السيادة على جزر تشاغوس – التي تضم قاعدة دييجو جارسيا الجوية الأمريكية – إلى موريشيوس، وذلك بعد سحب الولايات المتحدة دعمها للاتفاق. وأوضح مسؤولون في الحكومة، بحسب ما أفادت به صحيفة (الجارديان)، أن الوقت قد نفد لإتمام التشريع خلال الدورة البرلمانية الحالية، التي ستختتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
يمثل هذا القرار إشارات واضحة على تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، خاصة بعد انتقادات حادة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حول كيفية تعامله مع الوضع في إيران. وقد جدد ترامب انتقاده للاتفاق، حيث اعتبر أن ستارمر يرتكب خطأ فادحًا بتسليم سيادة الجزر لموريشيوس مقابل استمرارية استخدام قاعدة دييجو جارسيا من قبل المملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وفي أعقاب ذلك، صرح مكتب ستارمر بأنه سيبذل جهودًا لإقناع واشنطن بضرورة تقديم موافقتها الرسمية على الصفقة. ويجدر بالذكر أن ترامب، في وقت سابق، قد وصف الاتفاق بأنه يعد “أفضل” ما يمكن أن يفعله رئيس الوزراء في ظل العلاقات الحالية، وقد أبدى دعمه له خلال زيارة ستارمر إلى البيت الأبيض العام الماضي.
وبموجب الاتفاق المخطط له، كانت المملكة المتحدة ستتنازل عن سيادتها لجزيرة تشاغوس لموريشيوس، لكنها ستظل تحتفظ بالسيطرة على القاعدة العسكرية الإستراتيجية في دييجو جارسيا، وذلك من خلال عقد إيجار لمدة 99 عامًا. هذا الترتيب كان من شأنه أن يضمن استمرار العمليات في القاعدة العسكرية المشتركة.
من جهة أخرى، سمح ستارمر للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية، مثل دييجو جارسيا، في مهام دفاعية مخصصة ضد إيران. ومع تصاعد الضغوط على القيادة البريطانية، يواجه ستارمر متطلبات متزايدة لتقليل استخدام قواعد بلاده من قبل واشنطن، خاصة بعد تحذيرات ترامب القاسية التي هدد فيها بتداعيات كارثية على الحضارة بأكملها إذا تم تجاهل مطالبه تجاه إيران. لكن الوضع قد شهد بعض التطورات الإيجابية مؤخرًا مع التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.