البابا تواضروس يوجه تهنئة لأقباط المهجر بمناسبة عيد القيامة المجيد
بعث قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، برسالة تهنئة لأبنائه في المهجر بمناسبة عيد القيامة المجيد، وهي تقليد سنوي يعكس حرص الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على تعزيز أواصر التواصل بين أفرادها المنتشرين في مختلف أنحاء العالم.
وأكد القمص موسى إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الكنيسة، أن هذه الرسالة قد تم ترجمتها إلى 22 لغة، وذلك لتحقيق التواصل الفعال مع أبناء الكنيسة الذين يعيشون في العديد من الدول ويتحدثون لغات متعددة. يعكس هذا الجهد التزام الكنيسة بخدمتها ولتبقى قريبة من جميع أبنائها، مهما تباعدت المسافات.
في رسالته، سلط قداسة البابا الضوء على ثلاث نقاط محورية تتعلق بفكرة الرجاء المستمدة من قيامة السيد المسيح. حيث أشار إلى أن العالم اليوم مليء بالصراعات والأزمات التي تؤثر سلبًا على حياة الناس، مما يحتم البحث عن نقاط النور والأمل وسط هذه الظروف الصعبة.
تساءل قداسته حول كيفية استعادة الرجاء، وكيف يمكن للإنسان أن يجد الأمل في وقت يجلب فيه كل صباح أخبارًا مزعجة. وقد أعطى إجابة واضحة تتمثل في قوة القيامة كرمز للأمل، مؤكدًا أن القيامة تقدم رسالة قوية لكل مؤمن بأن لدى كل فرد القدرة على استعادة الأمل من خلال إيمانه بالسيد المسيح.
تطرق قداسته إلى الأبعاد الثلاثة الرئيسية لتعزيز هذا الرجاء في حياة الأفراد، حيث يجب أن يكون المرء حاملًا للرجاء وصانعًا له، بالإضافة إلى كونه كارزًا بالرجاء لكل من حوله. يعكس هذا المفهوم أهمية الدور الذي يلعبه كل فرد في نشر رسالة الإيمان والتفاؤل، وذلك كجزء لا يتجزأ من الهوية القبطية الأرثوذكسية.
تظهر هذه الرسالة أهمية الروابط الروحية التي تجمع أبناء الكنيسة في كل أنحاء العالم، وتسلط الضوء على ضرورة التمسك بالأمل ونشره في مجتمعاتهم، خاصة في أوقات الأزمات. إن قيامة المسيح ليست فقط عيدًا دينيًا، بل هي دعوة لجميع المؤمنين لإعادة التفكير في قيم الرجاء والإيمان في حياتهم اليومية.