دراسة تكشف أن مرض باركنسون يصيب الرجال بنسبة أعلى تصل إلى 1.5 مرة مقارنة بالنساء
دراسة جديدة تكشف عن جوانب غير معروفة لمرض باركنسون
كشفت دراسة أسترالية حديثة أن مرض باركنسون لا يقتصر على الأعراض الحركية المعروفة، بل يُصاحبه أيضًا مجموعة متنوعة من الأعراض غير الحركية التي تتداخل مع عوامل عدة مثل العمر والجينات والبيئة. تكشف هذه التطورات عن حقيقة أن المرض يختلف بوضوح بين الرجال والنساء، ما يعزز الحاجة إلى تحسين استراتيجيات التشخيص والعلاج.
انتشار مرض باركنسون في أستراليا والعالم
يُعتبر باركنسون أحد أسرع الاضطرابات العصبية نموًا، حيث يتجاوز عدد المصابين به 10 ملايين شخص عالميًا. في أستراليا، يعيش حوالي 150 ألف شخص حاليًا مع هذا المرض، إذ يتم تشخيص حوالي 50 حالة جديدة يوميًا. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يتضاعف عدد المرضى إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه في عام 2020.
نتائج الدراسة وأهمية الفهم المتخصص
شملت الدراسة التي أُجريت على نحو 11 ألف شخص مصاب بمرض باركنسون، نتائج تستعرض كيفية اختلاف الأعراض بين الجنسين. وقد أظهرت أن الرجال هم الأكثر عرضة للمرض بنسبة 1.5 مرة من النساء، حيث كان 63% من المشاركين في الدراسة ذكورًا. كما لوحظ أن النساء يظهر لديهن أعراض المرض في سنٍ أصغر من الرجال، بمتوسط 63.7 سنة مقارنة بـ64.4 سنة.
اختلافات في الأعراض بين الجنسين
أفادت الدراسة أن النساء أكثر عرضة لمعاناة الألم بنسبة 70% مقارنة بالرجال، الذين كانت نسبتهم 63%. كما أظهرت النساء أيضًا نسبة عالية من السقوط، وصلت إلى 45%، بينما كانت نسبة الرجال 41%. وعلى الجانب الآخر، قدم الرجال شكاوى متزايدة بشأن تغيرات الذاكرة والسلوكيات الاندفاعية.
الأعراض غير الحركية وتأثيرها
مرض باركنسون، وهو اضطراب تنكسي، تنمو أعراضه مع مرور الوقت، حيث تموت الخلايا المنتجة للدوبامين في منطقة “المادة السوداء” في الدماغ. بالإضافة إلى الأعراض الحركية، يعاني المصابون أيضًا من أعراض غير حركية أقل شهرة تشمل تغييرات مزاجية وصعوبات في الذاكرة والتركيز، مما يؤثر سلبًا على جودة الحياة بشكل كبير.
العوامل الوراثية والبيئية
توصي الدراسة بإجراء المزيد من الأبحاث لفهم العلاقة بين العوامل الوراثية والبيئية التي تزيد من خطر الإصابة. إذ يُشير البيانات إلى أن 25% من المشاركين لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بالمرض، ولكن فقط 10-15% من الحالات ترتبط بطفرات جينية محددة. في الواقع، يمكن أن تُساهم العوامل البيئية مثل التعرض للمبيدات الحشرية وظروف إصابات الدماغ في زيادة المخاطر.
تمثل هذه الدراسة خطوة مهمة نحو تحسين التشخيص والعلاج، مما يؤكد أهمية فهم الجوانب المتعددة للمرض قبيل التعامل مع الحالات الفردية.