تكامل التشريع ودور الأسرة في حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت وفق اتصالات النواب
اجتماع لجنة الاتصالات: ضرورة تشريع لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي
عقدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، جلسة استماع مهمة اليوم الاثنين، لمناقشة ضرورة وضع إطار تشريعي متوازن لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ترأس الاجتماع النائب أحمد بدوي، وحضر فيه عدد من الوزراء وأعضاء البرلمان، اجتمعوا جميعًا حول موضوع يتطلب تدخلًا عاجلاً لمواجهة التحديات الرقمية المتزايدة.
أهمية التشريع لحماية النشء
أكد النائب أحمد بدوي أن التوجيهات الرئاسية بشأن تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي تعكس إدراك الدولة لخطورة الوضع. وشدد على أن الهدف الأساسي من هذا اللقاء هو حماية النشء من المخاطر المجتمعية التي قد تؤثر سلبًا على حياتهم. وأشار إلى أن التدابير المتخذة مثل حجب بعض التطبيقات تُظهر الوعي الحكومي بأهمية حماية الأطفال.
التعاون لمواجهة التحديات الرقمية
وعبر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدكتور عمرو طلعت، عن سعادته بمناقشة هذه القضية الجوهرية التي تؤثر على المجتمع بشكل كبير. وأكد على ضرورة التكامل بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية لمواجهة التحديات المتعلقة بالفضاء الرقمي، مشيرًا إلى أهمية توعية الأطفال بمخاطر الإنترنت وما يرتبط بذلك من تأثيرات نفسية واجتماعية.
تحديات التركيز والأمان على الإنترنت
بدورها، حذرت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، من التأثيرات السلبية لاستخدام الأطفال لوسائل التواصل، مشيرة إلى تراجع معدلات التركيز وتأثير ذلك على التعليم. كما أكدت على ضرورة توفير بيئة إلكترونية آمنة للأطفال، مشددة على أهمية تطوير تشريعات تمنع إساءة الاستخدام.
برامج توعوية وتعاون بين الوزارات
وزير التربية والتعليم، محمد عبداللطيف، أوضح أن الوزارة تستهدف تقديم برامج توعوية لتعليم الطلاب مخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت. وأشار إلى ضرورة إقرار تشريعات صارمة تضمن عدم تعرض الأطفال للمحتوى الضار، مؤكدًا أن حماية الأطفال تتطلب تعاوناً وثيقًا بين الحكومات والأسر.
استراتيجية وطنية للتواصل الاجتماعي
في ختام الاجتماع، دعا النواب إلى وضع استراتيجية شاملة لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وضمان سلامة الأطفال. وأكدوا على أهمية الحوار المجتمعي للاستماع إلى مختلف الآراء وإعداد تشريعات تأخذ بعين الاعتبار واقع المجتمع واحتياجاته.
إن حماية الأطفال من المخاطر الرقمية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب جهودًا متكاملة من جميع الجهات المعنية، من الأسرة إلى الدولة، لضمان بيئة صحية وآمنة للنشء في العصر الرقمي.