الأمم المتحدة تكشف عن تقارير تفيد برش إسرائيل لمبيدات سامة عند الخط الأزرق مع لبنان
الأمم المتحدة تعبر عن مخاوفها بشأن استخدام المبيدات السامة في المناطق الحدودية
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها العميق بشأن التقارير التي تفيد بأن القوات الإسرائيلية قد قامت برش مبيد أعشاب شديد السمية في مناطق تقع شمال الخط الأزرق، الذي يحدد الحدود بين لبنان وإسرائيل، وذلك في بداية فبراير الجاري.
تحذيرات من تأثيرات خطيرة على المدنيين
خلال مؤتمر صحفي في جنيف، شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على أن هذا الحادث يشكل “خطرًا إنسانيًا كبيرًا” على السكان المدنيين في تلك المناطق. وأكد على ضرورة مراقبة الوضع عن كثب لضمان سلامة المدنيين وتأمين حقوقهم.
مخاوف بشأن الآثار الزراعية والاجتماعية
في سياق متصل، أدلت المديرة الإقليمية لخدمة الأمم المتحدة للإعلام، أليساندرا فيلوتشي، بتصريحات حول استخدام هذه المبيدات، مشيرة إلى أنه يثير تساؤلات حول تأثيرها على الأراضي الزراعية. وأوضحت أن ذلك قد يؤثر سلبًا على قدرة السكان على العودة إلى منازلهم واستعادة سبل عيشهم على المدى البعيد.
التزام الأطراف بالقانون الدولي
وحثت فيلوتشي جميع الأطراف المعنية على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مشددةً على أن أي عمل تقوم به القوات الإسرائيلية شمال الخط الأزرق يُعتبر انتهاكًا للقرار 1701، الذي يهدف إلى الحفاظ على السلم والأمن في المنطقة.
دعوات لتحقيق شامل حول استخدام المواد الكيميائية
من جانبه، طالب المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان، ثمين الخيطان، بضرورة إجراء تحقيق شامل لتحديد المواد الكيميائية المستخدمة في هذا الحادث. وأضاف أن الهجمات على الأراضي الزراعية ومصادر المياه تمثل تهديدًا جسيمًا للمدنيين وسبل حياتهم.
تحذيرات من مستويات مرتفعة لمبيد “جليفوسات”
تشير التقارير الصادرة عن السلطات اللبنانية إلى أن المبيد المستخدم هو “جليفوسات”، حيث أظهرت العينات المأخوذة من المناطق المتأثرة تركيزات أعلى بمقدار 20 إلى 30 مرة من المستوى الآمن الموصى به. الأمر الذي يزيد المخاوف بشأن سلامة الأغذية والمياه في تلك المناطق ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان المدنيين.