إيران تتخذ إجراءات قانونية ضد مسؤوليها الكبار وتوجه اتهامات لتل أبيب وواشنطن بإرسال دواعش لزعزعة الأمن
إيران تحيل كبار المسؤولين إلى القضاء على خلفية الاحتجاجات
أعلنت السلطات الإيرانية، يوم الثلاثاء، عن إحالة عدد من كبار المسؤولين في الدولة إلى القضاء، وذلك في إطار المتابعة القضائية للاحتجاجات الجارية في البلاد منذ عدة أيام. تأتي هذه الخطوة بعد اهتمام الحكومة بتحمل المسؤولية تجاه ما يجري، وسط مطالبات شعبية بإصلاحات جدية.
الإجراء ضد المسؤولين والشركات
نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن رئيس هيئة التفتيش قوله إن “القضايا المتعلقة ببعض كبار المسؤولين، الذين لم يؤدوا واجباتهم في تلبية احتياجات الشعب، قد تم إحالتها إلى القضاء”. كما تم التحذير من أن الشركات والمصانع والبنوك التي لم تستجب لالتزاماتها بشأن العملات الأجنبية ستمنح مهلة أسبوع، وبعد ذلك سيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضدها.
دعوى قضائية ضد البنك المركزي
كما أفادت الوكالة بأن هناك دعوى قضائية ستتم ضد البنك المركزي الإيراني بسبب ما وصفته بـ “التقصير”، ومن المتوقع أن تُحال قريبا إلى الجهات القضائية. هذا ويعكس هذا الإجراء سعي الحكومة للحد من الأزمات المالية التي تعاني منها البلاد.
اتهامات لإسرائيل والولايات المتحدة بالتدخل
في سياق متصل، أدلى اللواء عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، بتصريحات اتهم فيها الولايات المتحدة وإسرائيل بإرسال مسلحين من تنظيم داعش إلى إيران. حيث زعم أن هؤلاء المسلحين قد تورطوا في تنفيذ عمليات قتل ضد عناصر الأمن والمدنيين خلال الاضطرابات الحالية.
احتجاجات عارمة واشتباكات مع قوات الأمن
تتواصل الاحتجاجات في العاصمة طهران، حيث اندلعت موجة جديدة من المظاهرات مساء الاثنين. وقد أقدم المحتجون على إشعال النار في مركبة تابعة لقوات الأمن في مدينة مُشكان في محافظة فارس. وقد تطورت الاحتجاجات من مجرد شكاوى بشأن الظروف الاقتصادية السيئة إلى دعوات لإسقاط النظام، مما يعكس تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي في البلاد.
بداية التظاهرات وتأثيرها على البلاد
بدأت المظاهرات في 28 ديسمبر، بعد إضراب تجار في طهران احتجاجًا على تدهور سعر صرف العملة وقوة الشراء، لتتسع رقعة الاحتجاجات لاحقًا. الجدير بالذكر أن هذه الاحتجاجات تأتي في وقت لا تزال فيه إيران تتعافى من تبعات الحرب مع إسرائيل، والتي استمرت لمدة 12 يوماً في يونيو 2025، مما يزيد من تفاقم الأوضاع.