تألق القمر العملاق في سماء مصر لثلاث ليال متتالية
ظاهرة “القمر العملاق” تتألق في سماء مصر
شهدت مصر بداية الأسبوع الماضي ظاهرة فلكية مثيرة، وهي ظاهرة “القمر العملاق”، التي انطلقت مساء السبت وتستمر لمدة ثلاثة أيام على التوالي.
ما هو “القمر العملاق”؟
تعتبر ظاهرة “القمر العملاق” مميزة، حيث يحدث ذلك عندما يكون القمر في طور البدر وقريبًا من أقرب نقطة له في مداره حول الأرض، والمعروفة باسم “الحضيض القمري”. ويشرح الدكتور أشرف شاكر، رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن هذه اللحظة تجعل القمر يبدو أكبر وأكثر سطوعًا بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بحالته العادية.
فرصة للمصورين والهواة
تمثل هذه الظاهرة فرصة مميزة لعشاق التصوير الفلكي، إذ يمكن رؤية تضاريس سطح القمر بشكل واضح باستخدام المناظير البسيطة. وبالتالي، يُمكن للمشاهدين أن يستمتعوا بالمنظر الرائع للقمر العملاق في جميع الدول العربية طوال الليل.
اقتران القمر بكوكب المشتري
ليلة ظهور القمر العملاق لم تكن عادية فقط، بل شهدت أيضًا اقترانًا بصريًا مع كوكب المشتري، حيث سيظهر “عملاق الكواكب” قريباً من القمر عند غروب الشمس، مما يخلق مشهدًا فلكيًا رائعًا سيرسخ في أذهان المتابعين.
الارتباط بين القمر والشمس
في حديثه، أشار الدكتور محمد غريب، أستاذ قسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، إلى أن أول بدر في عام 2026، الذي يتوافق مع ظهور القمر العملاق، يتزامن مع “الحضيض الشمسي” حيث تكون الأرض في أقرب نقطة لها من الشمس. هذا التزامن يشير إلى تصطفاف فريد بين الأرض والقمر والشمس، مما يوفر تجربة فلكية مميزة للناظرين.
تجربة تعليمية فريدة
تحتوي هذه الظاهرة على جوانب علمية وتعليمية هامة، حيث يمكن للمصورين إجراء مقارنات بين الصور الملتقطة للشمس خلال هذه الفترة ولقطات من الشهر القادم، ما يساعدهم على فهم الاختلاف في حجم قرص الشمس بسبب المسافات الكونية.
في الختام، تقدم ظاهرة “القمر العملاق” لمحة ساحرة عن جمال الكون وتفاعلاته، فهي تذكرنا بأهمية الأعمال الفلكية وكيف يمكننا الاستفادة منها لتوسيع آفاق معرفتنا بالفضاء.
المصدر: وكالات