رئيس الوزراء يحضر توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين ميدار وماجد الفطيم
شهدت العاصمة الجديدة اليوم الأحد توقيع شراكة استراتيجية بين شركة “ميدار” للاستثمار والتنمية العمرانية، المطور العام لمدينتي “مستقبل سيتي” و”مدى” في القاهرة الجديدة، وشركة “ماجد الفطيم”. تمثل هذه الشراكة خطوة رئيسية في تطوير مشروع عمراني متكامل بقيمة تتجاوز 3.1 مليار دولار، في إطار تعاون يجمع بين القطاعين الخاص المصري والإماراتي، مما يسهم في تعزيز قيمة السوق العقارية في مصر.
شهد مراسم التوقيع كل من المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب سعادة السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات لدى مصر. وكان من بين الحضور أيضًا اللواء المهندس أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، ورؤساء الشركات المعنية، مما يدل على أهمية الحدث واهتمام الجهات الرسمية والمستثمرين.
تتضمن اتفاقية الشراكة تنفيذ مشروع عمراني يمتد على 553 فدانًا، حيث سيتم تطوير 200 فدان خلال السنوات الأربع الأولى. هذا المشروع الذي يمتاز بمعايير جودة عالمية يتضمن مرحلة ثانية تستهدف تطوير 300 فدان أخرى، بالإضافة إلى إنشاء وجهة متكاملة للتسوق والترفيه تمتد على نحو 60 فدانًا. تستهدف هذه الخطوات تسريع عمليات التنفيذ والانتقال إلى الواقع الفعلي للمشروع، مما يرفع القيمة الكلية للتطوير إلى ما يتجاوز 4 مليارات دولار.
يشمل المخطط التنفيذي للمشروع حوالي 6 آلاف وحدة سكنية متنوعة إلى جانب منطقة مخصصة للأعمال والخدمات، مما يعزز من خلق بيئة عمرانية متكاملة تلبي احتياجات السكان والمستثمرين. في تصريحه حول الشراكة، أكد المهندس أيمن القوصي، الرئيس التنفيذي لشركة ميدار، على أهمية التعاون مع “ماجد الفطيم” في زيادة الجاذبية الاستثمارية لمدينة “مدى” كوجهة رائدة للمستثمرين الإقليميين، مشيرًا إلى العوائد المحتملة للشركة التي تتجاوز 40 مليار جنيه.
كما أشار القوصي إلى أن هذه الشراكة تعكس نجاح مصر في جذب الاستثمارات الدولية وتأكيد ثقة كبار المستثمرين في السوق المحلية، حيث تدل مشروعات مثل “مدى” على قدرة “ميدار” على تحقيق التنمية المستدامة من خلال شراكات استراتيجية مع شركات عالمية رائدة.
من جانبه، أكد أحمد جلال إسماعيل، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة، أن الشراكة مع “ميدار” تمثل نقطة تحول مهمة في تاريخ الشركة بمصر، حيث سيتم استثمار الخبرات الإقليمية بصورة جديدة لتطوير مجتمعات سكنية متكاملة. وأكد على التزامهم بتقديم قيمة مضافة حقيقية للسوق المصرية، واستمرارهم في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
تجدر الإشارة إلى أن “ماجد الفطيم” قد أنشأت سمعة قوية في السوق المصرية على مدار 27 عامًا، حيث استثمرت نحو 2.8 مليار دولار وساهمت في خلق أكثر من 226 ألف فرصة عمل. هذه المشاريع الجديدة تأتي كجزء من رؤية تمتد نحو المستقبل وتتماشى مع رؤية مصر 2030.
إن توقيع هذه الشراكة يعتبر دليلاً على الثقة المتزايدة في السوق المصرية، ويعكس الاستعداد لتقديم مشروعات تسهم في تعزيز النمو والازدهار في القطاع العقاري، مهيئةً المجال أمام تطوير مناطق جديدة تنعكس إيجابياً على الاقتصاد المصري. مع استمرار سير العمليات التنفيذية، يشعر الجميع بالتفاؤل تجاه ما يمكن أن تحققه هذه الشراكة من فوائد للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.