نائب وزير الصحة تطلق اليوم السكاني الجامعي الأول بجامعة الأزهر مع صور رائعة
أطلقت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، فعاليات اليوم السكاني الجامعي الأول بجامعة الأزهر، والذي يمثل خطوة بارزة نحو تعزيز الوعي بالقضية السكانية ورسم مسارات التنمية المستدامة. يأتي هذا الحدث في إطار الجهود المبذولة لتصحيح المفاهيم المتعلقة بالصحة الإنجابية وصحة الأم والطفل، وتحقيق تكامل فعّال بين مختلف مؤسسات الدولة.
في تجربة تفاعلية، استقبل الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة، الدكتورة الألفي، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية وخطة العمل العاجلة المقررة للفترة من 2025 إلى 2027. تسلط هذه المذكرة الضوء على أهمية الشراكة بين وزارة الصحة وجامعة الأزهر والمجلس القومي للسكان في تحقيق الأهداف التنموية.
تميزت الفعالية بحضور عدد من الشخصيات البارزة في مجال التعليم والصحة، من بينهم الدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب، والدكتور محمود رشاد، أستاذ طب الأطفال، بالإضافة إلى الدكتورة نجلاء عرفة، ممثلة منظمة اليونيسف. وقد أكدوا جميعًا على أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني لدعم قضايا الصحة والسكان.
استعرضت الدكتورة عبلة الألفي الخطط الاستراتيجية التي تهدف إلى خفض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 طفل لكل سيدة بحلول عام 2027، بغرض تحقيق توازن ديموغرافي أفضل. وقد أكدت على أهمية المباعدة بين الحمل، مشيرة إلى ضرورة ضمان الرعاية المثلى للطفل في مرحلة “الألف يوم الذهبية” التي تعتبر مرحلة حيوية لنموه.
وانطلاقًا من هذا الإدراك، شددت نائب الوزير على أن تعزيز الوعي بالصحة الإنجابية يعد إحدى الوسائل الرئيسية لخفض معدلات وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة. كما تناولت أهمية المشورة الأسرية قبل الزواج والاستعداد المناسب للحمل، بالإضافة إلى دور الزوج في تحمل المسؤوليات الأسرية.
وفي سياق متصل، دعت الألفي إلى الحد من الولادات القيصرية غير المبررة، مؤكدة على ضرورة تكامل الجهود تحت شعار “اسأل واستشير.. لقرار مستنير”. كما تم الإعلان عن إطلاق مسابقة طلابية تهدف إلى إنتاج أفضل محتوى توعوي حول القضية السكانية، مما يعكس حرص الجيل الجديد على المشاركة الفعالة في نشر الوعي.
من جهته، أكد الدكتور محمود صديق على الدعم الكامل من جامعة الأزهر لجهود الدولة في تعزيز المباعدة بين الولادات وتشجيع الولادة الطبيعية، موضحًا أهمية تصحيح المفاهيم المغلوطة التي قد تعيق هذه الجهود. بينما نوه الدكتور محمود رشاد إلى الارتباط الوثيق بين القضية السكانية والتنمية وجودة الحياة، وشدد على أهمية تمكين المرأة واستثمار الموارد البشرية.
كما أشار الدكتور حسين أبو الغيط إلى دور جامعة الأزهر المستدام في خدمة المجتمع من خلال التعليم والبحث العلمي، مما يعكس التزام الجامعة بدعم قضايا الصحة العامة. وفي ختام الفعالية، أكدت الدكتورة نجلاء عرفة على أهمية التغذية السليمة تحت شعار “صحتك في طبقك”، لتعزيز صحة الأطفال ودعم نموهم السليم.
يمثل اليوم السكاني الجامعي خطوة نوعية نحو بناء شراكة مستدامة بين الجامعات ومؤسسات الدولة، ويؤكد التزام الحكومة بزيادة الوعي المجتمعي بالصحة السكانية، وهو ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.