لوكاشينكو يؤكد أن ذكرى النصر الـ81 تعزز الثقة التاريخية بين مينسك وموسكو
في إطار الاحتفالات بالذكرى الحادية والثمانين لنصر الاتحاد السوفيتي على النازية، أعرب الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو عن تقديره العميق لهذا الحدث التاريخي، مشددًا على أهمية هذه الذكرى كعامل أساسي لتعزيز العلاقات الوثيقة بين مينسك وموسكو. وفي برقيته التي أرسلها إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد لوكاشينكو أن هذا اليوم لا يمثل فقط ماضٍ مشترك للبلدين، وإنما يشكل أيضًا أرضية قوية للثقة المتبادلة والتحالف الحقيقي بينهما.
وأشار لوكاشينكو إلى أن أحداث تلك الفترة العصيبة تُعد جزءًا لا يتجزأ من التراث الروحي والتاريخي لبيلاروسيا وروسيا، مما يسلط الضوء على الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع الشعبين. وبهذا المعنى، تعكس الذكرى السنوية أهمية الفهم المشترك للتضحيات التي قدمها الجنود والمدنيون على حد سواء خلال الحرب العالمية الثانية، وتبرز عظمة بطولاتهم والمآسي التي عاشوها.
وحيث أن روسيا شهدت الاحتفالات بهذا اليوم، كانت المناسبة الوطنية تتسم بالرمزية العميقة، وعن دورها في إنهاء صراع استمر من عام 1941 حتى 1945، والذي أسفر عن هزيمة النظام النازي. فقد تم تنظيم عرض عسكري كبير، تم فيه حضور الرئيس بوتين وعدد من قادة الدول الأجنبية، مما كان له أثرٌ بارز في تجسيد الطابع الدولي للاحتفالات وما تحمله من دلالات سياسية وتاريخية على المستوى العالمي.
تأتي هذه الذكرى لتذكير الجميع بالأبعاد الإنسانية والجوانب التاريخية التي لا تزال تؤثر في العلاقات الدولية، ولتسليط الضوء على أهمية الإيفاء بتاريخ هذه المحطات المصيرية، التي لا يجب أن يُنسى تأثيرها في تشكيل هويات الشعوب والأمم. إن الاحتفاء بالنصر على النازية يعكس مسؤولية مشتركة للحفاظ على السلام وتعزيز التعاون بين الدول في الحاضر والمستقبل.