الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يعجز عن تمرير تعديل الدستور ويفشل في تحقيق الطموحات السياسية

منذ 1 ساعة
الحزب الحاكم في كوريا الجنوبية يعجز عن تمرير تعديل الدستور ويفشل في تحقيق الطموحات السياسية

في تطور سياسي مثير في كوريا الجنوبية، فشل الحزب الديمقراطي الحاكم في تمرير تعديل دستوري كان من المتوقع أن يُطرح للاستفتاء خلال الانتخابات المحلية القادمة. هذا الفشل جاء نتيجة لمقاطعة حزب سلطة الشعب، الذي يعتبر أكبر أحزاب المعارضة، لجلسات التصويت البرلماني المتعلقة بالاقتراح.

رئيس الجمعية الوطنية، وو وون-شيك، أعلن بعد البداية الرسمية للجلسة العامة أنه لن يتم طرح مشروع التعديل للتصويت. لقد أبدى حزبه قلقه من أن حزب سلطة الشعب سيقوم بتعطيل العملية البرلمانية لمنع إقرار الاقتراح. ويعكس هذا الوضع توتراً سياسياً متزايداً بين الحزبين الرئيسيين في البلاد، حيث يسعى كل منهما لتحقيق مصالحه السياسية الخاصة.

يُذكر أن حزب سلطة الشعب قاطع جلسات التصويت، مما حال دون تحقيق النصاب القانوني في البرلمان ذي الغرفة الواحدة. هذا الموقف دفع المكتب الرئاسي إلى التعبير عن أسفه لفشل الجمعية الوطنية في إقرار تعديل قد يكون له تأثير كبير على مستقبل النظام السياسي في كوريا الجنوبية. المتحدثة باسم الرئاسة، كانج يو-جونج، أكدت على أن الشعب قد يجد صعوبة في تفهم موقف المعارضة حتى من التعديلات الدستورية البسيطة التي تهدف إلى تقوية الأمن القومي وتعزيز الديمقراطية.

كما أشارت إلى ضرورة استناد هذه التعديلات إلى الدروس المستفادة من تجربة الرئيس السابق، يون سيوك-يول، الذي شهد محاولة فاشلة لتطبيق الأحكام العرفية في ديسمبر 2024. ودعت الجمعية الوطنية إلى مواصلة المناقشات حول التعديلات الدستورية بروح من المسؤولية، خاصة في النصف الثاني من العام، مؤكدة على أهمية الوفاء بالوعود التي تم قطعها للشعب.

الرئيس الحالي، لي جيه ميونغ، أعرب عن أهمية تعديل الدستور في فترة زمنية مناسبة، مشيراً إلى أن الوثيقة الأساسية لم تشهد تغييرات جوهرية منذ أكثر من 40 عاماً. وقد عبر عن الحاجة الملحة لتحديث القوانين بما يتناسب مع التغيرات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد.

تسعى مسودة القانون المقترحة إلى تعزيز الرقابة على إعلان الأحكام العرفية من خلال فرض قيود على السلطة التنفيذية، حيث يشترط على الرئيس الحصول على موافقة البرلمان قبل اتخاذ أي إجراء. بالإضافة إلى ذلك، تضع المسودة إطاراً دقيقاً يلغي الأحكام العرفية تلقائياً إذا لم توافق الجمعية الوطنية عليها في غضون 48 ساعة.

يُنتظر أن تجري كوريا الجنوبية انتخابات محلية في الثالث من يونيو المقبل، وهي انتخابات تُعتبر مهمة للغاية حيث يتم فيها تحديد العديد من المناصب الإدارية على المستوى المحلي. وتعكس هذه الأحداث الجارية حجم التحديات السياسية التي تواجه البلاد، ومدى تعقيد اللعبة السياسية بين الأحزاب المختلفة.


شارك