البرهان يعلن إنهاء مفاوضات السلام مع قوات الدعم السريع

منذ 1 ساعة
البرهان يعلن إنهاء مفاوضات السلام مع قوات الدعم السريع

يبدو أن الأوضاع في السودان تشهد تصعيدًا ملحوظًا، حيث جدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، إعلانه رفض أي شكل من أشكال التفاوض أو التسوية مع قوات الدعم السريع. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها البرهان في الدروشاب، حيث أبدى موقفًا حازمًا من إمكانية الحوار مع الجانب الآخر في النزاع.

وشدد البرهان على أن الجيش السوداني لا ينظر إلى قوات الدعم السريع كطرف يمكن التفاوض معه، حيث جاء تصريحه ليؤكد قولاً: “ما عندنا معهم كلام، ولا عندنا معهم سلام.” هذه الكلمات تعكس استياءً كبيرًا من فكرة أي اتصالات يمكن أن تحدث بين الأطراف المتنازعة، مما يزيد من حالة التوتر الراهنة.

وأشار البرهان إلى وعي الشعب السوداني ودوره في “معركة الكرامة”، مؤكداً أن القوات المسلحة تُدافع عن وحدة وسيادة الدولة السودانية. كما اعتبر أن هناك محاولات من بعض “الخائنين والمرتزقة” لاختطاف الدولة، لكنه عبر عن ثقته في أن الوطنيين الشرفاء سوف يتمكنون من thwart هذه المحاولات.

في موازاة ذلك، أبدى البرهان استعداده لإعادة النظر في المواقف تجاه الأفراد الذين يتخلون عن القتال ويرغبون في العودة إلى جانب الدولة، ولكنه حذر من أن أي شخص يحمل السلاح ضد الدولة يجب أن يتوقع المحاسبة.

لكن التصعيد لم يكن يقتصر على تصريحات البرهان فحسب، بل جاء رد قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو المعروف بـ “حميدتي”، مشحونًا أيضًا. فقد صرح حميدتي بأن قواته على أتم الاستعداد لخوض “حرب طويلة الأمد” ضد الجيش، مهددًا بأن هذه المواجهات قد تستمر لعقود قادمة إذا لم يتم التوصل إلى حل. ورغم ادعاءات الجيش باستعادة السيطرة على الخرطوم، أشار حميدتي إلى أن وجود قواته ما يزال قوية بالقرب من العاصمة.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الصراع في السودان للعام الرابع على التوالي، مما أدى إلى وفاة عشرات الآلاف ونزوح الملايين. تعتبر الأوضاع في البلاد من بين أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يتم وصفها بأنها أكبر أزمة نزوح وجوع بحسب تقارير الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من بعض علامات العودة إلى الحياة الطبيعية في أجزاء من الخرطوم، إلا أن الأزمات المعقدة مثل نقص الكهرباء والخدمات الأساسية ما زالت تؤثر على السكان. كما أن الجهود المحلية والدولية للتوصل إلى وقف نهائي لإطلاق النار تواجه تعثراً متزايدًا، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.

تستمر آمال الشعب السوداني في تحقيق السلام والاستقرار في ظل هذه الظروف الصعبة، ولكن يبدو أن الطريق لا يزال طويلاً ومتعرجاً.


شارك