البرهان يؤكد انتهاء فرص التفاوض والسلام مع قوات الدعم السريع
في تطورات جديدة على الساحة السودانية، أكد الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، عدم وجود رغبة في التفاوض أو السلام مع قوات الدعم السريع. جاء هذا التصريح من البرهان أثناء زيارته لمنطقة الدروشاب بمحلية الخرطوم بحري، حيث أبدى إصراره على أهمية عدم فرض حلول لا تلبي تطلعات الشعب السوداني.
وفي نفس السياق، أشار البرهان إلى أن العاصمة الخرطوم آمنة، مؤكدًا أنها ستبقى كذلك رغم التحديات التي تواجهها. بينما كان قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو قد أعلن عن استعداد قواته لخوض معركة طويلة الأمد، مؤكدًا أن مقاتليه لا يزالون متمركزين على مشارف العاصمة، التي استعاد الجيش السيطرة عليها منذ مارس 2025.
دقلو، الذي عبر عن رغبته في إنهاء الحرب، حذر من أن قواته مستعدة للقتال لعقود، إذا استمرت الاضطرابات. وقد أكد أن عناصر الدعم السريع لا تزال موجودة في المنطقة، ما يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في العاصمة، التي تشهد حالة من الهدوء النسبي مؤخرًا بعد عودة الجيش للسيطرة.
رغم ذلك، عانت الخرطوم من عدة أزمات خلال الأسابيع الماضية، حيث شهدت المدينة عودة تدريجية لحياة طبيعية مع عودة أكثر من 1.8 مليون نازح، وفقًا للأرقام التي أوردتها الأمم المتحدة. ومع ذلك، تظل معاناة السكان مستمرة بسبب نقص الكهرباء والخدمات الأساسية في العديد من المناطق.
الحرب المستمرة منذ أربع سنوات خلفت وراءها آثارًا مدمرة، حيث قُتل عشرات الآلاف وشُرد الملايين، مما وُصف بأنه أكبر أزمة نزوح وجوع على مستوى العالم. برزت الجهود الدولية لإنهاء هذا النزاع، إلا أنها واجهت صعوبات كبيرة، حيث لم تتوصل الأطراف المتحاربة إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق نار إنساني، مما يزيد من تعقيد المشهد في السودان.
في الوقت الذي تسعى فيه مجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر للوساطة، يبقى مستقبل السلام في السودان غامضًا ولم تظهر أي بوادر على حل قريب وفعّال للأزمة الحالية.