44 مليون توقيع ضد مبابي تكشف الحقيقة المثيرة حول العريضة الوهمية

منذ 37 دقائق
44 مليون توقيع ضد مبابي تكشف الحقيقة المثيرة حول العريضة الوهمية

خلال الساعات الأخيرة، أصبح اسم كيليان مبابي محط اهتمام واسع بعد تدوال عريضة إلكترونية تطالب برحيله عن ريال مدريد، وقد قيل إن هذه العريضة حصلت على أكثر من 44 مليون توقيع في وقت قياسي. انتشرت هذه الحملة عبر منصة “إكس”، وتضاربت الآراء حولها في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى اللاعب الفرنسي، خاصة مع اقتراب مواجهة الفريق مع الغريم التقليدي برشلونة.

ومع ذلك، بدأت تظهر تساؤلات حول مصداقية الأرقام التي تم تداولها، حيث أفادت تقارير من صحيفة “Leparisien” الفرنسية أن هناك مختصين في الأمن السيبراني أشاروا إلى أن الزيادة في توقيعات العريضة كانت غير طبيعية، مما أدى إلى الشك في وجود برمجيات آلية تلاعب بالأرقام. وقد قام أحد المتخصصين بتحليل كود الموقع وتبين أن النظام المستخدم لجمع التوقيعات كان مصمماً ليزيد الأعداد بشكل مستمر دون مبرر منطقي.

من الجدير بالذكر أن العريضة كانت مستضافة على منصة تطوير بسيطة لم تتضمن أنظمة تحقق قوية، مما جعلها عرضة للتلاعب، حيث تم اكتشاف ثغرات تقنية تتيح التصويت مرات عديدة في وقت قصير. وأوضح أحد خبراء الأمن السيبراني المعروف بـ“SaxX” أنه استطاع أن يصوت عشرات المرات خلال فترة وجيزة، مؤكدًا أن أي شخص لديه معرفة بسيطة بالتقنية يمكنه أن يساهم في تضخيم الأرقام بسهولة.

وعلى الرغم من الجدل الذي أثارته هذه الحملة على منصات التواصل الاجتماعي، فإن بعض المراقبين يرون أنه لا يمكن اعتبار الأرقام المتداولة دليلاً قاطعاً على موقف جماهير ريال مدريد، بل تعكس حالة من الانقسام الداخلي بين مشجعي الفريق. لقد تحولت المسألة من كونها مجرد قضية رياضية إلى نموذج صريح حول كيفية إنشاء “رأي عام مزيف” يعتمد على الحسابات الوهمية والتلاعب الرقمي، خاصة في عصر تتسابق فيه الأخبار على التواصل الاجتماعي.

تعكس القضية أيضًا ضرورة التحذير من المخاطر المرتبطة بالحملات الرقمية غير الموثوقة، والتي قد تُستخدم في المستقبل للتأثير على قضايا أكثر حساسية مثل القضايا السياسية والاجتماعية. فيما يستعد مبابي لمتابعة موسمه مع ريال مدريد، يبدو أن المعركة الحقيقية تجري الآن خارج الملعب، في فضاء السوشيال ميديا حيث يمكن للأرقام أن تخدع الملايين في لحظات.


شارك