مسؤول أممي يطالب بإرسال قوات شرطة جديدة إلى أبيي لخفض التوتر بين السودان وجنوبه

منذ 55 دقائق
مسؤول أممي يطالب بإرسال قوات شرطة جديدة إلى أبيي لخفض التوتر بين السودان وجنوبه

دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى منطقة القرن الإفريقي، كوانغ كونج، إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح بنشر وحدات إضافية من شرطة الأمم المتحدة في منطقة أبيي. تأتي هذه الدعوة في ظل استمرار التوترات الأمنية بين السودان وجنوب السودان، وتصاعد التحديات المتعلقة بالنزاع المستمر في السودان، مما يهدد استقرار المنطقة الحدودية.

خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، أشار كونج إلى أن الوضع النهائي لمنطقة أبيي لا يزال يمثل واحدة من القضايا العالقة بين الخرطوم وجوبا. كما أوضح أن تأثيرات الحرب الدائرة في السودان، بما في ذلك تداعياتها الإنسانية والأمنية، تؤثر بشكل مباشر على استقرار منطقة أبيي والقرى المحيطة بها.

وتحدث كونج عن تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث استقبلت المنطقة أكثر من 46,000 لاجئ وعائد، مع تزايد التحديات الأمنية التي تواجه السكان. وأبرز كونج وجود قوات الدعم السريع في شمال أبيي وقوات دفاع شعب جنوب السودان في جهتها الجنوبية، وهو ما يعد انتهاكًا للاتفاقات القائمة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

في سياق جهوده لتعزيز الأمن الإقليمي، قام المبعوث الأممي بعقد لقاءات في كل من الخرطوم وجوبا، حيث دعا إلى نشر وحدات إضافية من شرطة الأمم المتحدة لدعم القوة الأمنية المؤقتة في أبيي، والمعروفة باسم “يونيسفا”. وقد شدد على ضرورة تشغيل مهبط “أثوني” الجوي لتسهيل العمليات اللوجستية وتحركات البعثة الأممية.

كما تناول كونج الوضع حول حقل هجليج النفطي، حيث وصف الاتفاق الذي يهدف إلى حمايته بأنه لا يزال ساريًا ولكن هش. وقد تمكن جنوب السودان من التوسط في ديسمبر 2025 للتوصل إلى اتفاق ثلاثي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقوات دفاع شعب جنوب السودان، وهو ما ساهم في تأمين الحقل النفطي المهم.

على الرغم من هشاشة الوضع الأمني وتقلباته، أكد كونج أن الاتفاق لا يزال صامدًا، لكنه حذر من الانعكاسات السلبية للتحركات العابرة للحدود للجماعات المسلحة، بالإضافة إلى ضعف الرقابة الحدودية وانتشار الأسلحة. هذه العوامل تزيد من تعقيد العلاقات بين السودان وجنوب السودان، مما يتطلب اتخاذ تدابير عاجلة للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.


شارك