غارات إسرائيلية شديدة على النبطية تسفر عن شهيد وعشرات الجرحى
تمكنت مدينة النبطية اليوم الخميس من التصدي لتصعيد جوي إسرائيلي غير مسبوق، حيث شهدت العديد من الغارات القاسية التي أسفرت عن وقوع شهداء وجرحى، بالإضافة إلى دمار كبير لحق بالمباني السكنية والبنية التحتية. هذا التصعيد الصارخ يأتي في إطار عمليات عسكرية متواصلة تستهدف مناطق مدنية، مما يزيد من تفاقم الأوضاع في المنطقة.
في تفاصيل الهجمات، قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية حي المسلخ في المدينة، حيث استهدفت بشكل مباشر مبنى سكني مما أسفر عن تدميره بالكامل. ولم يتوقف القصف عند هذا الحد، بل تبعته غارات أخرى نفذتها مسيّرات إسرائيلية استهدفت محيط المدرسة الإنجيلية، مما تسبب في أضرار جسيمة بالمنازل والمحال التجارية المحيطة، وقطع الطرق الرئيسية التي تربط النبطية بالمناطق المجاورة.
كما تم تنفيذ غارات جديدة على منطقة تول – النبطية، وهو ما أدى إلى إصابة شخصين بالإضافة إلى تضرر سيارة إسعاف، وهو ما يبرز الخطر المتزايد الذي يتعرض له العاملون في الخدمات الإنسانية في مناطق النزاع. وفي بلدة خاروف، استهدفت غارة جديدة حي القلعة، مما أدى إلى تدمير منزل وخلق حالة من الذعر والفزع بين السكان.
العنف لم يتوقف عند هذا الحد، حيث تم توثيق استهداف مسيرة إسرائيلية لدراجة نارية في بلدة بريقع، مما أدى إلى سقوط شهيد آخر يضاف إلى ضحايا التصعيد. وفي وقت لاحق، قامت الطائرات الحربية بشن غارة على بلدة الدوير، والتي أسفرت عن تدمير منزل وإلحاق أضرار جسيمة بعشرات المنازل والمحال التجارية، مما يزيد من معاناة السكان في ظل غياب أي أفق لحل سلمي.
تتواصل هذه الأحداث المأساوية في ظل تدهور الوضع الأمني والإنساني، حيث يواجه أهالي النبطية تحديات يومية في حياتهم مع استمرار الغارات والهجمات التي لا تميز بين المدنيين والبنية التحتية. إن الحاجة إلى السلام والأمان أصبحت ملحة تماماً أكثر من أي وقت مضى، في ضوء الأوضاع المتفجرة التي تساهم فقط في إطالة أمد النزاع والمعاناة الإنسانية.