كوريا الشمالية ترفض الالتزام بمعاهدة حظر الانتشار النووي مجددًا
في تطور ملحوظ على الساحة الدولية، أبدى الممثل الدائم لكوريا الشمالية في الأمم المتحدة، كيم سونج، موقف بلاده الصريح من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. حيث أكد بشكل قاطع أن كوريا الشمالية “غير ملزمة” بتلك المعاهدة تحت أي ظرف، واصفاً الجهود المبذولة لإرغام بيونج يانج على الالتزام بتعهداتها بأنها “انتهاك صارخ للقانون الدولي”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، حيث أشار كيم إلى أن البرنامج النووي لبلاده ما هو إلا تجسيد لالتزاماتها بموجب الدستور والسياسات المعمول بها، التي تعزز وضعها كدولة نووية. إذ يرى المسؤول الكوري أن هناك حقوقاً مشروعة لدولته في الحفاظ على أمنها الوطني.
وفي إطار حديثه، انتقد كيم الاتهامات الموجهة من الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى التي تشكك في دستورية وقانونية امتلاك بلاده للأسلحة النووية. وأكد أن هذه الدول لا تملك الحق في الضغط على كوريا الشمالية لفرض قيود عليها، مشدداً على ضرورة احترام استقلالية الدول وحقها في الدفاع عن نفسها.
وأضاف كيم أن فرض التزامات معاهدة عدم الانتشار على كوريا الشمالية، رغم انسحابها منها بموجب المادة العاشرة، هو بمثابة تجاوز للمعاهدات الدولية ولروح التعاون متعددة الأطراف. وأشار إلى أن الوضع القانوني لبلاده كدولة نووية لا يتأثر بالأقوال أو الأمنيات الأحادية الجانب من قبل الدول الأخرى.
تزامنت هذه التصريحات مع انعقاد المؤتمر الحادي عشر لمراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة، حيث تجتمع الدول الموقعة على المعاهدة كل خمس سنوات لتقييم مدى الالتزام بأهداف المعاهدة التي تأسست عام 1968. يُذكر أن كوريا الشمالية كانت قد انسحبت من هذه المعاهدة في عام 1993، وأصبحت منذ ذلك الحين جزءًا من النقاشات المستمرة حول انتشار الأسلحة النووية في العالم.