تصعيد جديد في الضاحية الجنوبية لبيروت يثير القلق من توسع دائرة الأزمة
عاد التوتر إلى الساحة اللبنانية مع تجدد الاستهداف الإسرائيلي للعاصمة بيروت بعد فترة هدوء استمرت نحو شهر. هذا التصعيد أحدث مخاوف متزايدة من احتمال اتساع الصراع، خصوصاً في ظل استمرار الاعتداءات اليومية على المناطق الجنوبية، حيث يشهد جنوب لبنان أعمال قصف وغارات جوية مكثفة.
في الساعات الأولى من الفجر، استهدفت القوات الإسرائيلية عدة بلدات في الجنوب اللبناني، حيث شنت هجمات مدفعية شملت صريفا وفرون والغندورية وقلاويه وبرج قلاوية. كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على مناطق مختلفة منها بلدة المجادل، وفي وقت لاحق استهدفت طائرات الاحتلال سيارة من نوع “بيك أب” قرب النبطية، مما أدى إلى سقوط شهيدين.
الضغوط تصاعدت في القطاع الغربي، حيث تركزت الضربات على محاور عيتا الشعب وراميا، مصحوبة بإطلاق نار كثيف. وفي بلدة جويا، أسفرت غارة عن إصابة أحد المدنيين، تم نقلها إلى مستشفى صور بواسطة فرق الدفاع المدني التي واصلت جهودها في إزالة الركام الناتج عن اعتداءات سابقة على بلدة بدياس، حيث تعرض مبنى سكني للدمار الكلي.
العودة إلى استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت شكلت مؤشراً على تغييرات ملموسة في الصراع، الأمر الذي اعتبره العديد من المراقبين بمثابة علامة إنذار على توسيع نطاق المواجهة. تترافق هذه التطورات مع عدم ظهور أي بوادر تدل على تراجع حقيقي للتوتر أو تثبيت الهدنة التي تم فرضها منذ أبريل الماضي.
تتطابق هذه الأحداث المؤسفة مع وجود قلق دائم بين السكان على كافة المستويات، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار التي لا تزال عواملها تتفاعل في المنطقة. يتساءل اللبنانيون عن إلى متى ستستمر هذه الظروف الصعبة، فيما تواصل القوى المعنية في المنطقة تحتوي الموقف amid التوترات المتواصلة.