وزيرة التضامن تطلق بروتوكولًا جديدًا لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان من المشردين
في خطوة مهمة لتعزيز خدمات الرعاية والعلاج لمرضى الإدمان في مصر، تم توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والإدارة العامة لمكافحة المخدرات، بالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر المصري والأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة. تهدف هذه المبادرة إلى دعم الأشخاص بلا مأوى الذين يعانون من مشكلات إدمانية، وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
وقد وقع البروتوكول كل من أيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان، واللواء مفيد فوزي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والدكتورة آمال إمام، المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، والدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية. فيما تعكس هذه الشراكة الجهود المبذولة للتعامل مع مشكلة الإدمان بشكل متكامل.
يرمي هذا البروتوكول إلى وضع آليات فعالة للتعامل مع حالات الإدمان بين الأشخاص بلا مأوى، عبر توفير خدمات العلاج والرعاية من خلال الفرق المتنقلة ووحدات معالجة اضطرابات تعاطي المخدرات. ومن المقرر أن تبدأ هذه الخدمات في القاهرة الكبرى، مع خطط للتوسع في محافظات أخرى لاحقًا، مما يعكس استعداد الجهات المعنية لتلبية احتياجات هذه الفئة المستضعفة.
كجزء من هذه الجهود، ستقوم وزارة التضامن الاجتماعي باستقبال البلاغات المتعلقة بالحالات عبر الخط الساخن 16439 ومنظومة الشكاوى الحكومية، حيث سيتم تشكيل فرق ميدانية للوصول إلى الحالات وتقديم الرعاية الأولية المناسبة. وتستند هذه الإجراءات إلى أهمية التدخل السريع والفعّال لتقديم المساعدة.
سيكون لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان دور بارز في الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، حيث يقدم خدمات العلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي بشكل مجاني. في حين سيقوم الهلال الأحمر المصري بتوفير الإسعافات الأولية والدعم الطارئ، والتعامل مع الحالات التي تعاني من الفيروسات المصاحبة مثل HIV والتهاب الكبد B وC.
من جانبها، ستقوم وزارة الصحة، ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية، بإجراء التقييم النفسي للحالات وتقديم العلاجات الطبية، إلى جانب توفير التأهيل السلوكي، مع إمكانية إدخال المرضى إلى المستشفيات المتخصصة إذا دعت الحاجة لذلك، مع الالتزام بكافة الإجراءات القانونية. كذلك ستتولى وزارة الداخلية إصدار الأوراق الثبوتية للحالات مجهولة الهوية، مما يسهم في تسهيل عملية تقديم الرعاية لهم.
في تعليقها على هذا البروتوكول، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، أهمية هذه المبادرة في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات. كما أشارت إلى ضرورة الاستجابة السريعة للتغيرات المتزايدة في أنماط التعاطي، وظهور المخدرات الاصطناعية، مما يتطلب تكاتف الجهود لتلبية احتياجات الفئات الأشد عرضة للخطر.