العربية للتنمية الإدارية تكشف عن أهداف المؤتمر العربي للقضاء في تعزيز تطوير منظومة العدالة
في ظل التحولات السريعة التي يتعرض لها العالم اليوم، انطلقت فعاليات المؤتمر العربي الثاني للقضاء، الذي تنظمه المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع هيئة قضايا الدولة. يهدف المؤتمر، الذي يحمل عنوان “إدارة منظومة العدالة في ضوء التقنيات الحديثة”، إلى استكشاف سبل تطوير نظام العدالة من خلال تسليط الضوء على تأثير التحول الرقمي والتقدم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مجالات القضاء.
خلال الجلسة الافتتاحية، أشار الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، المدير العام للمنظمة، إلى أهمية هذا المؤتمر في تعزيز التعاون بين مختلف الجهات القضائية، حيث يعقد في نسخته الثانية استجابة للتوصيات التي خرج بها المؤتمر الأول الذي انعقد في عام 2022. من خلال هذا الحدث، تأمل المنظمة في أن تشكل منصة عربية تبادل الخبرات وتعزيز نمو الإدارة القضائية في وجه التحديات الحديثة.
ركز المؤتمر على أهمية الإدارة الفعالة في الأجهزة القضائية كعامل رئيسي لتوفير بيئة استثمارية جاذبة، مشددًا على الدور الحيوي الذي تلعبه التقنيات الحديثة في تعزيز الكفاءة والشفافية. كما أضاف القحطاني أن تحقيق العدالة الناجزة يسهم في خلق مناخ ملائم لتنفيذ التعاقدات الحكومية وفي تعزيز الثقة في نظام العدالة، مما يعزز الاستقرار المؤسسي على المستويات الوطنية والإقليمية.
يكتسب المؤتمر أهميته من خلال تناول العديد من المحاور، منها كيفية تطوير إدارة منظومة العدالة والتطرق إلى الأساليب الحديثة المعتمدة في هذا المجال، وكيف يمكن توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بشكل فعّال. كما تم تقديم ورش عمل تركز على تعزيز كفاءة الإعلام القضائي، وتقديم استراتيجية متكاملة لدعم الاقتصاديات المرتبطة بقضايا التقاضي.
يشارك في المؤتمر أكثر من 220 مختصًا من 15 دولة عربية، وهو الأمر الذي يدل على التوجه نحو تبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال الحساس. وقد تم تصميم البرنامج العلمي للمؤتمر بعناية ليتضمن نحو 26 بحثًا وورقة عمل، بالإضافة إلى ورش عمل تسعى لتطبيق المفاهيم المطروحة وتعزيز المهارات الإدارية والقضائية لدى المشاركين.
كما أعرب القحطاني عن تقديره لتعاون الجهات المعنية في إدارة هذه الفعالية، موجهًا الشكر للمستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، بالإضافة إلى المستشار محمد الشناوي ورؤساء الهيئات القضائية المشاركة. وعبّر عن أمله في أن تحقق مخرجات المؤتمر نتائج ملموسة تسهم في تطوير المنظومة القضائية وتحسين أداءها.
من جهته، أكد الدكتور عادل السن، مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن المؤتمر هذا العام يتوسع في استكشاف أبعاد العدالة بما في ذلك الجوانب الإدارية والقانونية والاقتصادية. كما يتناول الإستراتيجيات اللازمة لإدارة المخاطر المتعلقة بالتقنية في السلك القضائي، مما يشير إلى نقلة نوعية في طريقة تناول الموضوعات المرتبطة بكيفية إدارة التغيرات في منظومة العدالة.
يتضح أن المؤتمر العربي الثاني للقضاء يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الكفاءة والأداء في المؤسسات القضائية في الدول العربية، مستفيدًا من منهجيات الإدارة الحديثة وآليات التحول الرقمي بهدف تحقيق العدالة الفعّالة والمستدامة.