وزارة الحج السعودية تستخدم أنظمة استشعار ذكية لأول مرة لتحسين تنظيم تفويج الحجاج
تعاونت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية لتقديم نظام استشعار ذكي لأول مرة خلال موسم الحج الجاري، حيث تم استخدام بطاقة “نسك” بوسائل تقنية مبتكرة. يهدف هذا النظام إلى تنظيم حركة الحجاج على نحو أفضل من خلال رصد بياناتهم بشكل دقيق وفوري في مشعر منى، مما يساعد على خلق انسيابية في التجمعات ويعزز كفاءة إدارة الحشود.
تعكس بطاقة “نسك” دورًا مهمًا كأداة تقنية تسمح للحجاج بالتعريف عن هويتهم وتسهيل الوصول إلى الخدمات المتاحة لهم عبر أنظمة موثوقة. هذه البطاقة ترتبط أيضًا بالمنصة الموحدة للتصاريح، ما يسهم في مراقبة وتنظيم دخول الحجاج إلى المشاعر المقدسة والمسجد الحرام، بالإضافة إلى تعزيز عمليات التحقق من البيانات بشكل فعال.
توفر بطاقة “نسك” لكل حاج نسختين، ورقية ورقمية، مما يمكّنهم من الوصول السهل إلى مختلف الخدمات والمعلومات عبر القنوات الإلكترونية. يساهم هذا التوجه في ترسيخ استخدام الحلول الرقمية، مما يسهل الاستجابة السريعة خلال مختلف مراحل رحلة الحاج، ويعزز جودة الخدمات المقدمة لهم.
في الميدان، تساهم البطاقة في تنظيم حركة الحجاج بين المواقع والخدمات المختلفة، حيث تجعل الفرق العاملة قادرة على التعرف بدقة على بيانات الحجاج. هذا الأمر يقوي من انسيابية الحركة ويقلل من احتمالات ضياع الحجاج، كما يساعد في تنظيم الدخول إلى المخيمات ووسائل التنقل، مما يعزز التعاون بين الجهات المختلفة المعنية بخدمة الحاج.
من الملاحظ أن الوزارة قامت بتوزيع بطاقة “نسك” في الدول التي يأتي منها الحجاج قبل وصولهم إلى المملكة، مما يعكس استعدادًا مبكراً ويعزز من تنظيم الحركة وضبط دخولهم إلى المشاعر المقدسة ضمن نظام تشغيل متكامل. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من الجهود المستمرة للوزارة لتطوير أدوات تنظيمية وخدمات رقمية تدعم تجربة الحج.
تشدد وزارة الحج والعمرة على أهمية التزام الحجاج بحمل بطاقة “نسك” والتأكد من تفعيلها، حيث تعتبر شرطًا أساسيًا لدخول مكة المكرمة، والمسجد الحرام، والمشاعر المقدسة، وكذلك الروضة الشريفة بالمسجد النبوي. تساهم هذه البطاقة أيضًا في تسهيل إجراءات التحقق من الهوية وتنظيم حركة المشاة، مما يعود بالنفع على سلامة الحجاج ويعزز من كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
جدير بالذكر أنه خلال موسم حج 1446هـ، تم توزيع أكثر من 1.6 مليون بطاقة “نسك” بالإضافة إلى 90 ألف بطاقة للعاملين في مختلف الخدمات، مما يؤكد على جهود الوزارة في تحسين وتطوير الأنظمة والخدمات الرقمية المقدمة لرعايا بيت الله الحرام.