الممثل التجاري الأمريكي يؤكد للكنديين أن العلاقات لن تعود إلى سابق عهدها
في حدث حديث في واشنطن، أوضح الممثل التجاري للولايات المتحدة، جيميسون جرير، أن سياسة “أمريكا أولاً” ليست مجرد شعار، بل تمثل توجهاً ثابتاً للسياسة الحكومية الأمريكية. جاء هذا التأكيد في وقت حساس للكنديين الذين يسعون لفهم مستقبل العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين، حيث اتضح أنه لا ينبغي توقع عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في السابق.
تحدث غرير خلال مائدة مستديرة حضرها حوالي 40 مشاركاً، من بينهم نواب من الحزب المحافظ ومسؤولون في شركات النفط والغاز. وتأتي هذه النقاشات بينما تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لمراجعة شاملة لاتفاقية التجارة CUSMA. وعبر مراسلون حضروا الاجتماع، تم تسليط الضوء على أهمية هذا اللقاء في تعزيز الفهم المتبادل للسياسات التجارية بين الأطراف المعنية.
في سياق حديثه، أكد جرير على أن الحكومة الأمريكية لا تسعى لتعطيل العلاقات التجارية مع كندا في مجال الطاقة، بل تعبر عن رغبتها في التعاون من أجل تطوير الموارد الحيوية للطاقة والمعادن. ومع ذلك، حذر من أن كندا لا ينبغي أن تستخدم مواردها كورقة ضغط في المفاوضات القادمة حول الاتفاقية، مما يعكس مرونة ولكن حذراً في تعزيز العلاقات.
بالنظر إلى عملية المراجعة المقبلة، أشار غرير إلى أن الولايات المتحدة لن تمنح الموافقة تلقائياً في موعد يوليو، مما ينذر بمفاوضات أكثر تعقيداً قد تمتد لفترة طويلة. وتعد هذه المراجعة خطوة حاسمة، إذ قد تؤدي إلى تجديد الاتفاقية لـ16 عاماً أو الدخول في مراجعات سنوية تمتد لعقد كامل، مما يزيد من تعقيد الوضع التجاري.
على الرغم من بعض الانتقادات العلنية الموجهة لكندا، أوضح عدد من المصادر أن غرير كان على قدر من الاحترام والود خلال المحادثات الخاصة، مما سمح للشركات الكندية بالحصول على فهم أعمق للموقف الأمريكي. إن هذا النقاش يعد بمثابة خطوة نحو تعزيز العلاقات التجارية بين البلاد، رغم التحديات الحالية.