المجلس الوطني الفلسطيني يندد بتخصيص أموال إسرائيلية لدعم الاستيطان في الأراضي الفلسطينية
أعرب المجلس الوطني الفلسطيني عن استنكاره الشديد لقرار وزارة الخارجية الإسرائيلية، بقيادة وزيرها جدعون ساعر، والذي ينطوي على تخصيص أموال عامة للاستثمار في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. هذا القرار، وفقاً لتصريحات المجلس، يمثل سابقة خطيرة تعكس بشكل واضح تورط الحكومة الإسرائيلية في مشروع الاستعمار الاستيطاني، الذي يرتكب على إثره أعمال عنف وجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
قال رئيس المجلس روحي فتوح إن تخصيص ميزانيات رسمية لتطوير المستوطنات، مثل مستوطنة بدوئيل في الضفة الغربية، يُعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها قرارات مجلس الأمن التي تؤكد عدم شرعية سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية. ويؤكد ذلك عدم احترام الحكومة الإسرائيلية للقوانين الدولية التي تمنع الاستيطان في الأراضي المحتلة.
كما سلط فتوح الضوء على الأبعاد العنصرية للسياسات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الوزارة التي يفترض أن تكون مسؤولة عن إدارة العلاقات الدولية تحولت إلى أداة لتعزيز الاحتلال وتجميل الجرائم التي تُرتكب بحقه. ومن خلال مشاريع دعائية وسياحية مضللة، تهدف الحكومة الإسرائيلية إلى فرض رواية استعمارية تتعارض مع الحقوق التاريخية والقانونية للشعب الفلسطيني.
في سياق تلك الأحداث، دعا فتوح المجتمع الدولي إلى ضرورة التعامل مع كافة مؤسسات الاحتلال كأدوات قائمة على سياسة التمييز العنصري والمشاركة في ترسيخ نظام الاحتلال. وهذا يعكس أهمية عدم التعامل المفترض مع هذه المؤسسات كأطراف طبيعية، حيث إن الاستمرار في ذلك يعد بمثابة غطاء سياسي وقانوني لهذه الانتهاكات التي تتعرض لها حقوق الفلسطينيين.
يتضح بذلك أن خطوة الحكومة الإسرائيلية الأخيرة تمثل جزءًا من منهجية مستدامة تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وزرع العنف في الأراضي المحتلة، مما يستدعي إدانة فورية وتحركًا جادًا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات.