المتحدث باسم الخارجية يؤكد أن استعادة سيناء تعد واحدة من أهم مراحل العمل الوطني

منذ 1 ساعة
المتحدث باسم الخارجية يؤكد أن استعادة سيناء تعد واحدة من أهم مراحل العمل الوطني

أكد السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن استعادة سيناء تمثل واحدة من أبرز محطات العمل الوطني، حيث تلاقت فيها الإرادة العسكرية مع الخبرات الدبلوماسية في مصر. وأوضح خلال تصريحاته الصحفية أن حرب السادس من أكتوبر قد أعادت التوازن للمنطقة وأحدثت واقعًا جديدًا، قدم الجيش المصري خلاله إنجازات عسكرية هامة، مما أتاح لمصر الانخراط في مسار تفاوضي أدى إلى توقيع معاهدة السلام عام 1979 التي نصت على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المصرية. وقد عكست المعاهدة التزام مصر الثابت بأراضيها الوطنية وسياستها المستقلة.

وأشار السفير خلاف إلى الدور الكبير الذي لعبته الدبلوماسية المصرية في معركة استعادة سيناء، حيث تم إدارتها بكفاءة عالية من قبل مجموعة من الخبراء، مثل الدكتور نبيل العربي والدكتور بطرس بطرس غالي والدكتور أسامة الباز. هؤلاء كان لهم دور بارز في التفاوض والتحكيم الذي أسفر عن استعادة التراب الوطني. ووصف قضية تحكيم طابا كمرحلة هامة في تاريخ البلاد، حيث أبرزت كفاءة الأداء الدبلوماسي والقانوني لمصر، التي استندت في موقفها إلى الوثائق التاريخية.

وتناول خلاف الآلية التي اعتمدت عليها مصر في تسوية النزاع فيما يتعلق بطابا، مشيرًا إلى أنها اختارت التحكيم الدولي، حيث تم تقديم ملف قانوني شامل، مما أدى إلى إصدار حكم هيئة التحكيم الدولية عام 1988 بأحقية مصر في طابا. ويعكس هذا النجاح قدرة الدولة المصرية على استخدام أدوات الدبلوماسية والقانون الدولي لاستعادة حقوقها بطرق سلمية وقانونية.

في سياق آخر، استشهد السفير بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها في ذكرى تحرير سيناء، حيث تناول الرئيس المواقف الثابتة لمصر تجاه حماية الأمن القومي العربي. وقد شدد على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتقسيم الدول العربية، مع تأكيدها على ضرورة حماية حقوق سيادة الدول وسلامة أراضيها. وأشار خلاف إلى أن الكلمة تعكس دعم مصر المطلق للدول الخليجية ورفضها للاعتداءات غير المبررة.

وفيما يتعلق بالملف الإيراني، أوضح السفير خلاف أن الأوضاع تُظهر مرحلة دقيقة تتطلب حرصًا في التفاوض، آملاً في أن تسفر المفاوضات الأمريكية الإيرانية عن نتائج تلبي تطلعات جميع الأطراف وتساعد في تهدئة التوترات. أكد أيضًا على دعم مصر المستمر لمسار الحوار بين واشنطن وطهران، مشيرًا إلى أهمية خفض التصعيد في المنطقة.

بالنسبة للقضية الفلسطينية، أكد المتحدث الرسمي أن الرؤية المصرية تشمل ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، بما يتضمن تعزيز الاستقرار الدولي وتقديم المساعدات الإنسانية لقطاع غزة. كما أشار إلى أهمية التمكين للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة حتى عودة السلطة الفلسطينية لممارسة دورها.

علاوة على ذلك، تم التطرق إلى الوضع في الضفة الغربية في ظل الممارسات الإسرائيلية المرفوضة، مثل التوسع في الاستيطان، والتي تؤثر سلبًا على فرص تحقيق السلام. أكد السفير خلاف أن مصر ستواصل دعمها للأشقاء الفلسطينيين على المستويين السياسي والإنساني، وهي خطوة تبرز التزامها داخل المشهد العربي.


شارك