رئيس الوزراء يؤكد على استهداف جذب المستثمرين إلى شبه جزيرة سيناء وتوفير فرص عمل جديدة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة المصرية تسعى لجذب الاستثمارات إلى شبه جزيرة سيناء من خلال تطوير مجموعة من المشاريع التنموية التي تهدف إلى توفير فرص عمل وبناء مجتمع عمراني متكامل. وأوضح أن الدولة قد وضعت مليارات الجنيهات في مشاريع تنموية متنوعة تشمل الزراعة والصناعة والسياحة، بالإضافة إلى تحديث ميناء العريش والمطارات المنتشرة في هذه المنطقة الهامة.
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع هام لمتابعة الخطط التنفيذية لتنمية سيناء، حيث ترأسه مدبولي بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين. وأكد رئيس الوزراء على أهمية الجهود المبذولة لتعزيز التنمية في سيناء، مشيراً إلى أن المنطقة ليست مجرد جزء من مصر، بل تمثل بوابة حقيقية للتنمية الاقتصادية وتوازن العمران. كما ذكر المدبولي أنه زار شمال سيناء مؤخراً واطلع على حجم الجهود الحكومية لدعم هذه المنطقة، موضحاً أن التحديات لا تزال قائمة، لكن هناك تنسيقاً مستمراً بين مختلف الجهات لإنهاء هذه العقبات.
وفي سياق الاجتماع، قدَّم الأمين العام لمجلس الوزراء لمحة عن المشاريع التي تم تنفيذها منذ عام 2014 حتى الآن، مشيراً إلى أن عدد المشاريع بلغ 975 مشروعاً بتكلفة استثمارية تصل إلى 638 مليار جنيه، مقسمة بين عدة محاور، منها تحسين معيشة المواطنين وتأسيس مجتمعات جديدة. وقد تم التركيز على إنشاء بيئة جاذبة للاستثمار، تتضمن تطوير البنية التحتية والمرافق الأساسية.
كما ناقش الفريق أسامة عسكر، مستشار الرئيس للشؤون العسكرية، توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن توسيع نطاق المشاريع التنموية، مشيراً إلى أن سيناء توفر فرصاً واعدة للاستثمار في القطاعات السياحية والزراعية. وشمل حديثه الحاجة الملحة للتوسع في إنتاج الثروة الحيوانية والداجنة لتلبية الاحتياجات المحلية. وأكد على وجود استثمار كبير في مشروعات زراعية كبرى تتضمن استصلاح وزراعة مساحات واسعة من الأراضي.
من جهته، ركز الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على مشاريع المياه والزراعة، مشيراً إلى مشاريع ترعة الشيخ جابر التي تستهدف استصلاح أراض جديدة وزراعة أكثر من 10,000 فدان. وتحدث كذلك عن أهمية وجود موارد مائية كافية لدعم المشاريع الزراعية في سيناء حيث تعد المياه أحد المحاور الأساسية للتنمية المستدامة.
فيما تناولت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الوزارة في تكامل المشاريع التنموية، حيث أوضحت أن هناك حزمة متكاملة من المشاريع التي تستهدف تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية في شمال وجنوب سيناء. وأشارت إلى مشروع تطوير المجازر بمحافظة جنوب سيناء وتفعيل دور القطاع الخاص في إدارتها وتشغيلها.
وذكر محافظ شمال سيناء خلال الاجتماع أن الاستقرار الأمني قد أسهم في تهيئة بيئة مناسبة للنمو السكاني والاقتصادي، موضحاً أهمية توفير المزيد من عوامل الجذب للمستثمرين من أجل زيادة الاستثمارات في المنطقة. وفي السياق نفسه، أشار محافظ جنوب سيناء إلى مشروعات هامة تتعلق بالطاقة المتجددة والصناعات المختلفة، مع التأكيد على أهمية تطوير المرافق الخدمية في المناطق الصناعية.
وفي ختام الاجتماع، طالب مدبولي بسرعة تشغيل الخدمات الضرورية في سيناء ليتمكن المستثمرون والسكان من الاستفادة القصوى من المشاريع التنموية، مشيراً إلى ضرورة تيسير كافة الإجراءات لتسهيل الانتقال من وإلى سيناء. يعتبر هذا الاجتماع خطوة مهمة في تعزيز الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة في هذه المنطقة الاستراتيجية.