استثمارات تعليمية ضخمة في سيناء: 4.5 مليارات جنيه لإنشاء جامعة الإسماعيلية
في خطوة تعكس الالتزام القوي من الدولة المصرية نحو تطوير التعليم العالي في مناطق سيناء ومدن القناة، أعلن الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن إطلاق عدد من المشاريع القومية والتنموية بمواجهة دعم غير مسبوق من الرئيس عبدالفتاح السيسي، استثمارًا بمبلغ يقدر بنحو 25.6 مليار جنيه. يضاف إلى هذا التحرك الجاد استمرار العمل في إنشاء كليات جديدة وتحديث المعامل وورش التدريب لتلبية احتياجات الطلاب المتزايدة.
أكد الوزير أن السنوات الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في منظومة التعليم العالي، حيث تم إنشاء جامعات جديدة واستضافة فروع للجامعات الدولية، بالإضافة إلى تقديم برامج مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة. يعكس هذا التنوع في التعليم بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية وفروع الجامعات الأجنبية والمعاهد، هدف الحكومة في تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة وتعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي.
في هذا الإطار، أشار الدكتور ناصر مندور، المفوض بتسيير أعمال جامعة الإسماعيلية الجديدة الأهلية، إلى أن الجامعة تُعد واحدة من أبرز المشاريع القومية في منطقة شرق القناة بتكلفة تقارب 4.5 مليار جنيه، إذ تمتد على مساحة 29 فدانًا. تحتوي الجامعة على حرم جامعي حديث يشمل مباني تعليمية وإدارية مزودة بأحدث التقنيات، بالإضافة إلى مختبرات وورش هندسية، مما يسهم في تقديم بيئة تعليمية جاذبة وتعليم فعال.
مع انطلاق العام الدراسي 2025/2026، تطرح الجامعة مجموعة متنوعة من البرامج الأكاديمية عبر ثمانية كليات، تتضمن مجالات الطب وطب الأسنان والعلاج الطبيعي والهندسة، كما تشمل أيضًا كليات تكنولوجيا العلوم الصحية والتجارة الدولية واللغات. تهدف هذه البرامج إلى إعداد خريجين مؤهلين يتناسبون مع احتياجات سوق العمل الحديثة.
دعت المعلومات الصادرة عن الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي للوزارة، إلى أهمية الجامعات الأهلية، التي تضم الآن 32 جامعة في مصر. هذه الجامعات تعتمد على برامج تعليمية حديثة وتكنولوجيات متطورة، كما أنها تسعى لبناء شراكات مع مؤسسات أكاديمية وصناعية، مما يعزز من تدريب الطلاب ويرفع من كفاءة التعليم.
تأتي هذه الجهود الحكومية في سياق احتفالات الذكرى الـ 44 لتحرير سيناء، مما يعكس استمرار الدولة في دفع عجلة التنمية الشاملة، خصوصًا في شبه جزيرة سيناء ومدن القناة. إن هذه التوجهات تمثل خطوات رائدة نحو النهوض بمستوى التعليم وتلبية متطلبات السوق المعاصر، مما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة للمجتمع المصري.