الأونروا تخفض ساعات عمل مدارسها في الضفة الغربية نتيجة للأزمة المالية
أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عن اتخاذ خطوات جديدة من شأنها التأثير على نظام التعليم في الضفة الغربية. وكجزء من إجراءات التقشف المعلنة، قررت الوكالة تقليص دوام المدارس إلى أربعة أيام في الأسبوع بدلاً من خمسة، وذلك حتى نهاية العام الدراسي 2025-2026. هذا القرار جاء في ظل الأزمة المالية الحادة التي تواجهها الوكالة، والتي تؤثر على قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين في جميع الأقاليم.
وتسعى “الأونروا” من خلال هذا النظام الجديد إلى الحفاظ على استمرارية التعليم ومواجهة التحديات المالية المتزايدة. وأوضحت الوكالة أن هذا القرار ليس فرديًا، بل هو جزء من حزمة شاملة تشمل جميع الأقاليم الخمسة التي تعمل بها، تهدف إلى تقديم الخدمات الضرورية للاجئين مع التقليل من الضغوط المالية عليها.
بالإضافة إلى تقليص أيام الدوام المدرسي، أعلنت “الأونروا” عن خفض نسبة دوام موظفيها بنسبة 20%، مما يشمل أيضاً المعلمين. الهدف من هذه الخطوة هو ضمان الحد الأدنى من الاستمرارية في العملية التعليمية على الرغم من الظروف الصعبة. وفي ظل هذه التغيرات، تؤكد الوكالة أن خدماتها الأساسية ستظل متاحة، مع الحرص على عدم التعرض لأي انقطاع كبير.
تعتبر هذه الإجراءات مؤقتة، وتستهدف فترة زمنية محددة حتى نهاية العام الحالي، حيث تسعى “الأونروا” إلى تحسين وضعها المالي وتفادي أي تأثيرات سلبية قد تؤثر على الخدمات الحيوية التي تقدمها للمجتمعات الفلسطينية.
بينما يأمل الكثيرون أن تكون هذه الخطوات كفيلة بتخفيف الأعباء المالية على الوكالة، يبقى السؤال المطروح عن مستقبل التعليم والخدمات الأخرى للاجئين، ومدى قدرة “الأونروا” على التعامل مع هذه التحديات في المدى البعيد. إن الوكالة تواصل جهودها لضمان تقديم خدماتها بأعلى جودة ممكنة، حتى في أوقات الأزمات.