شيخ الأزهر يؤكد أهمية التعليم كحصن حصين لمواجهة الأزمات الأخلاقية والمجتمعية

منذ 2 ساعات
شيخ الأزهر يؤكد أهمية التعليم كحصن حصين لمواجهة الأزمات الأخلاقية والمجتمعية

أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على أهمية التعليم كرأس حربة لمواجهة التحديات الأخلاقية والاجتماعية التي تواجه المجتمع. جاء ذلك خلال استقباله للدكتورة سلمى البكري، رئيسة الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، حيث تم النقاش حول سبل تعزيز التعاون في مجال التعليم والبحث العلمي.

وفي معرض حديثه، أعرب شيخ الأزهر عن قلقه من تزايد ظاهرة تسليع التعليم. فقد حذر من تأثير المؤسسات التجارية التي تسعى لتحقيق مكاسب مالية من خلال تقديم التعليم كمجرد منتج يتنافس عليه السوق، دون وجود رؤية استراتيجية لمستقبل الطلاب. وأكد على ضرورة الحفاظ على قيمة التعليم الوطني، وعدم السماح للشركات بفرض أجندتها التجارية على التعليم وأهدافه النبيلة.

كما شدد الإمام الأكبر على أهمية ربط الجيل الجديد بماضي بلاده وهويته الثقافية والدينية. وحذر من تزايد التعليم الأجنبي الذي قد يؤدي إلى ضعف التعليم الوطني، مما يجعل بعض الأسر تتباهى بتعليم أبنائها في مدارس أجنبية على حساب الهويات الثقافية والوطنية. وتساءل كيف يمكن أن يرفض بعض الآباء تدريس اللغة العربية لأبنائهم، مشيراً إلى أن هذا يفاقم من انفصال الطلاب عن جذورهم الثقافية.

وفي سياق الحديث عن التعليم، قال شيخ الأزهر إن الاضطرابات في النظام التعليمي قد تساهم في خلق فوضى في المجتمع، محذراً من العواقب الوخيمة لذلك إذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة لمعالجة قضايا التعليم. وأشار إلى ضرورة تعزيز دور المعلم كمثال يحتذى به للأطفال والشباب، بدلاً من تركيز الاهتمام على الرياضة والألعاب، حيث يجب أن تأتي الأولوية للتعليم والقراءة.

واسترجع فضيلته ذكرياته التعليمية، مشيراً إلى تجربته الشخصية في التعليم الأزهري عندما كان في المدرسة، حيث أشار إلى النظام التعليمي الذي كان متبعاً في ذلك الوقت وكيف أثر عليه. وتحدث عن أهمية دور المعلمين في تشكيل هويته وثقافته.

من جانبها، عبرت الدكتورة سلمى البكري عن تقديرها العميق لجهود الأزهر في تطوير التعليم والحفاظ على الهوية الدينية والوطنية. وشددت على أن الأزهر حقق تقدماً ملحوظاً في مجالات اعتماد المعاهد والكليات، مما يعكس التزامه العميق تجاه التعليم بجودة عالية.

كما ناقش اللقاء إمكانية فتح المجال أمام الطلاب الحاصلين على الشهادة الإعدادية الأزهرية للدخول إلى مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بهدف تطوير مهاراتهم الفنية تلبية لاحتياجات سوق العمل. وتم تناول فكرة إنشاء معهد أزهري للتكنولوجيا التطبيقية متخصص في الطاقة الشمسية ومعهد آخر في مجالات التحاليل الطبية وصناعة الأدوية، مما يعكس رؤية مستقبلية للتعليم تتماشى مع تطورات العصر.


شارك