مفوضية اللاجئين تكشف عن وفاة حوالي 900 لاجئ من الروهينجا غرقًا في البحر عام 2025

منذ 2 أيام
مفوضية اللاجئين تكشف عن وفاة حوالي 900 لاجئ من الروهينجا غرقًا في البحر عام 2025

شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً مقلقاً في عدد المآسي المرتبطة باللاجئين الروهينجا، حيث أكد المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، بابار بلوش، أن العام 2025 كان الأكثر دموية بالنسبة لهؤلاء اللاجئين في بحر أندامان وخليج البنغال، حيث فقد أو توفي حوالي 900 منهم خلال محاولاتهم للهروب من الوضع المأساوي الذي يعيشونه.

تجدر الإشارة إلى أن التقديرات الأخيرة تشير إلى أن ما يقرب من 5000 لاجئ من الروهينجا قد لقوا حتفهم في البحر على مدار العقد الماضي، مما جعل من هذه المياه تُعرف بأنها مقبرة بلا شواهد لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين يسعون للنجاة من ظروف حياتية قاسية. في وقت سابق من هذا الأسبوع، أكدت تقارير الأمم المتحدة فقدان المئات من الروهينجا والمواطنين البنجلاديشيين بعد غرق قارب في بحر أندامان، مما يضيف فصول جديدة لمأساة مستمرة.

رغم آمال العديد من اللاجئين في العودة إلى ميانمار عندما تسمح الظروف بذلك، إلا أن الأوضاع الحالية تظل في غاية السوء، حيث يستمر الصراع وغياب الحقوق الأساسية، مثل الحصول على الجنسية. يعبر الكثيرون عن يأسهم، إذ أن الظروف المحيطة بهم لا تترك لهم خيارات أخرى، مما يدفعهم لوضع حياتهم في خطر عبر ركوب قوارب غير آمنة. كما قال بلوش: “لا يمكن لأحد أن يتحمل مخاطر هذه الرحلة ما لم يكن يشعر بعمق اليأس”.

في ظل غياب الأفق لحل جدي في الأزمات التي يتعرض لها الروهينجا، يبرز نداء المفوضية كصرخة إنسانية للعالم لاتخاذ خطوات حقيقية تجاه تحقيق حلول عملية لهؤلاء اللاجئين. هناك حاجة ملحة للتركيز على معاناتهم في ميانمار وفي مخيمات اللاجئين، بالإضافة إلى ضرورة البحث عن استجابات فعالة للحد من هذه المآسي التي تهز الضمير الإنساني.

تأمل المفوضية أن تسهم الإضاءة على هذا العدد المأساوي من الضحايا في تحفيز المجتمع الدولي لتقديم المساعدة اللازمة، حتى لا يتكرر عام 2026 كعام مليء بالمآسي والفقدان. الأمل لا يزال موجوداً، لكن يتطلب الأمر التزاماً حقيقياً من جميع الأطراف المعنية لوضع حد لمعاناة الروهينجا وتوفير ظروف آمنة للعودة الطوعية.


شارك