وزير الاستثمار يؤكد أن التنسيق مع مؤسسات التصنيف الائتماني يعزز ترتيبنا في المؤشرات الدولية
أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية في مصر، أن التنسيق المستمر مع مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية يشكل عاملاً حيوياً في تحسين ترتيب مصر في المؤشرات العالمية. هذا التعاون يساهم في تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، خاصة في ظل استمرار تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية الذي تسعى الحكومة لتحقيقه.
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء الوزير مع قيادات مؤسسة “موديز” للتصنيف الائتماني بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، حيث تم تناول آخر المستجدات المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية والخطط الرامية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التصنيع المحلي بما يتناسب مع احتياجات السوق العالمي.
وفي هذا الإطار، أشار الوزير إلى أن السياسة النقدية أصبحت أكثر مرونة مما كانت عليه، مع تركيز الجهود على استهداف التضخم كأولوية رئيسية، مع الالتزام بسياسة مرنة لسعر الصرف، مما يساعد الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية بشكل أكثر كفاءة. وقد أسهمت هذه السياسات في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العام، مما يعود بالنفع على كافة القطاعات.
على الرغم من التحديات التي شهدها الربع الأول من العام، بما في ذلك الاضطرابات في منطقة البحر الأحمر، شهدت الصادرات مصر ارتفاعًا مستمرًا، ويعود ذلك إلى قدرة المصدرين على التكيف وإيجاد بدائل لوجستية فعالة، مما يعكس مرونة الاقتصاد في مواجهة الأزمات.
كما أضاف الوزير أن الحكومة تواصل العمل على تنفيذ استراتيجية شاملة تهدف إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث تسعى لرفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات إلى 58%، بالإضافة إلى تعزيز نمو القطاع الصناعي الذي يعتبر محركًا رئيسيًا للاقتصاد.
تطرق الوزير أيضًا إلى جهود توطين الصناعة عبر التوسع في المناطق الصناعية وتنمية التصنيع المحلي، لا سيما في مجالات الإلكترونيات والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والطاقة المتجددة، مما يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي.
من جانبهم، أعرب مسؤولو “موديز” عن إشادتهم بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها مصر، مؤكدين أنها انعكست بشكل إيجابي على التصنيف الائتماني للبلاد مع الحفاظ على نظرة مستقبلية إيجابية. وهو ما يدل على تحسن مؤشرات الاستقرار الاقتصادي والجدارة الائتمانية على المدى الطويل.
يأتي هذا الاجتماع ضمن إطار التزام الحكومة المصرية بتعزيز التواصل مع مؤسسات التصنيف الدولية، وتأكيد التوجه نحو مواصلة الإصلاحات الهيكلية لدعم النمو المستدام وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في المستقبل القريب.
المصدر: بيان عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.