الصحة تطلق المبادرة الرئاسية لدعم الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول

منذ 2 ساعات
الصحة تطلق المبادرة الرئاسية لدعم الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول

أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن إطلاق مبادرة رئاسية تهدف إلى رعاية الأطفال المصابين بداء السكري من النوع الأول، وذلك باستخدام تقنيات حديثة تتيح المراقبة بدون الحاجة إلى الوخز المستمر. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المستمرة لتحسين الخدمات الصحية المقدمة للأطفال ودعم أسرهم في مواجهة تحديات هذا المرض المزمن.

تلقى المشروع إشادة كبيرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث تم توجيه الأنظار نحو إدراج هذه المبادرة ضمن المبادرات الرئاسية المخصصة للصحة العامة. هذا يظهر مدى اهتمام القيادة السياسية بتعزيز جودة الحياة للأطفال المصابين وتوفير الرعاية الصحية المثلى لهم.

تعتمد المبادرة على معايير علمية دقيقة وضعتها لجنة متخصصة تتكون من خُبراء في الصحة العامة من وزارة الصحة والجامعات المصرية. هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان الوصول الى الخدمة للمستحقين وتقليل الآثار السلبية التي قد تنتج عن عدم الالتزام بقياسات السكر اليومية.

تستخدم المبادرة أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز التي تتسم بالدقة والفعالية، حيث تعمل على قياس مستوى السكر في الدم بشكل متواصل دون الحاجة للوخز، مما يساعد في رفع معدلات الالتزام بالعلاج، ومراقبة الوقت الذي يقضيه الطفل في النطاق الطبيعي لمستويات السكر، مما يسهم في تحسين استقرار السكر وتقليل المخاطر المرتبطة بذلك.

من المتوقع أن تُخفف هذه المبادرة العبء النفسي على الأطفال وعائلاتهم، حيث أن الاعتماد على طرق التقليدية يمكن أن يتطلب ما يصل إلى 3650 وخزة سنويًا. هذا الأمر قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الالتزام بالعلاج وزيادة احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة مثل اعتلال الشبكية السكري وأمراض الكلى. وتعزز المبادرة من فرص تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز وتقليص المضاعفات، كما أنها تسهم في تخفيض معدلات الدخول للمستشفيات وتكاليف الطوارئ بشكل ملحوظ.

بدأت المرحلة التجريبية من المبادرة في 5 مارس 2026، حيث تم تركيب 55 جهاز استشعار في مستشفى أطفال مصر. وتعمل الوزارة على توسيع نطاق المبادرة لتشمل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بحلول نهاية العام الجاري، مع توسيع نطاق الخدمة ليشمل كل محافظة من خلال التعاون مع الشركاء والداعمين في المجتمع المدني.

تستهدف المبادرة تحديدًا الأطفال من الفئة العمرية بين 4 و6 سنوات الذين يعانون من النوع الأول من السكري، حيث تقدم لهم حزمة شاملة تشمل توفير أجهزة المراقبة المستمرة بواقع حساسين شهريًا، إلى جانب تدريب الآباء، والمتابعة الطبية الدورية، والدعم الفني، والتثقيف الصحي، مما يتيح تحقيق الأهداف المرجوة والوصول إلى حوالي 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة.


شارك