استشهاد وإصابة 9 مسعفين في استهداف ثلاثي من الاحتلال الإسرائيلي جنوب لبنان
أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن القوات الإسرائيلية استهدفت فرق الإسعاف في بلدة ميفدون، مما أسفر عن وقوع مأساة إنسانية. حيث استهدفت هذه القوات ثلاثة فرق إسعافية متتالية، مما أدى إلى وفاة ثلاثة مسعفين وإصابة ستة آخرين بجروح، بينما لا يزال أحدهم في عداد المفقودين.
في البيان الذي أصدره مركز عمليات طوارئ الصحة، تم توثيق أن الهجوم الأول حصل أثناء محاولة فريق إسعافي من الهيئة الصحية إنقاذ المصابين، حيث أدى ذلك إلى استشهاد أحد المسعفين وفقدان مسعف آخر. هذه الحادثة تعكس صعوبة الوضع الذي يواجهه العاملون في مجال الصحة في مناطق النزاع، حيث يتعرضون للخطر أثناء أداء واجبهم الإنساني.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ حاولت سيارة إسعاف ثانية الوصول إلى المكان لإنقاذ الضحايا، لكنها تعرضت للهجوم مجددًا، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مسعفين بجروح. وهذا يعكس مدى الاستهداف المتكرر لفرق الإسعاف، مما يزيد من التحديات التي تواجهها في تقديم المساعدة للمصابين.
وفي محاولة ثالثة، توجّهت سيارتا إسعاف تابعتان لجمعية الرسالة وإسعاف النبطية، إلا أنهما تعرضتا أيضاً للاستهداف، مما أدى إلى استشهاد اثنين من المسعفين وإصابة ثلاثة آخرين. هذه الحوادث تشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين الإنسانية الدولية التي تضمن حماية الطواقم الطبية خلال أداء واجبها الحيوي.
ردًا على هذه الحوادث، أدانت وزارة الصحة العامة هذه الاعتداءات بشدة، ووصفتها بـ”الجريمة الموصوفة” التي تعكس إصرارًا على عرقلة عمل الطواقم الطبية ومنعهم من تقديم المساعدة للجرحى. الوزارة دعت أيضًا المنظمات الإنسانية الدولية إلى التدخل الفوري لضمان حماية هؤلاء العاملين في الخطوط الأمامية والرعاية اللازمة للمصابين.
إن تكرار هذه الاعتداءات لا يقتصر فقط على كونها انتهاكًا لحقوق الإنسان، بل يبرز أيضًا التحديات الكبرى التي تواجهها الأطقم الطبية في مناطق النزاع، مما يستدعي تكاتف الجهود الدولية لإيجاد حلول فعالة لحماية حقوقهم وتوفير الأمن لهم في مقار عملهم.